ورواه ابن قتيبة في ( غريب حديثه ) مختصرا ، وفيه « فيه ثلاث أعين أنبتت بالضغث تذهب الرجس ، وتطهّر المؤمنين : عين من لبن ، وعين من دهن ، وعين من ماء ، جانبه الأيمن ذكر ، وجانبه الأيسر مكر ، ولو يعلم الناس ما فيه من الفضل لأتوه ولو حبوا » - وقوله عليه السّلام « أنبتت بالضغث » أحسبه أراد الضغث الّذي ضرب أيوب أهله ، والعين الّتي ظهرت لما ركض بالأرض رجله ، وقوله عليه السّلام « في جانبه الأيمن ذكر » أي صلاة ، وقوله « في جانبه الأيسر مكر » أراه أراد المكر باللوذ به حين قتل في المسجد ( 1 ) . وفي المعجم قال السيّد الحميري في مسجد الكوفة :
لعمرك ما من مسجد بعد مسجد * بمكّة ظهرا أو مصلّى بيثرب
بشرق ولا غرب علمنا مكانه * من الأرض معمورا ولا متجنّب
بأبين فضلا من مصلّى مبارك * بكوفان رحب ذي أراس ومخصب
مصلّى به نوح تأثل وابتنى * به ذات حيزوم وصدر محنّب
وفار به التنّور ماء وعنده * له قيل أيا نوح في الفلك فاركب
وباب أمير المؤمنين الّذي به * ممر أمير المؤمنين المهذّب ( 2 )
« تمدين مدّ الأديم » وجمعه أدم ، وأدمة .
« العكاظي » عكاظ اسم سوق للعرب بناحية مكّة يجتمعون بها في كلّ سنة شهرا يتبايعون .
« تعركين » أي : تدلكين .
« بالنوازل » جمع النازلة شدّة تنزل .
« وتركبين بالزلازل » في فتن بني اميّة وبني العباس .
هامش
( 1 ) غريب الحديث لابن قتيبة 2 : 105 .
( 2 ) معجم البلدان 4 : 493 .