قال : على شاطئ البحر . قال : أين من الجبل الأحمر قال : قريب منه . قال : فما يقول قومك فيه قال : يقولون : قبر ساحر . قال : كذبوا ذاك قبر هود عليه السّلام ، وهذا قبر يهودا بن يعقوب بكره ، يحشر من ظهر الكوفة سبعون ألفا على غرة الشمس يدخلون الجنّة بغير حساب ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الكوفة مدينتنا ومقرّ شيعتنا ، يحشر من ظهرها يوم القيامة سبعون ألفا وجوههم على صورة القمر ( 2 ) . وفي ( المعجم ) : ورد في مسجد الكوفة فضائل روى حبة العرني قال : كنت جالسا عند عليّ عليه السّلام فأتاه رجل . فقال : يا أمير المؤمنين هذه راحلتي وزادي أريد هذا البيت - يعني بيت المقدس - فقال عليه السّلام : كل زادك ، وبع راحلتك ، وعليك بهذا المسجد - يعني مسجد الكوفة - فإنهّ أحد المساجد الأربعة ركعتان فيه تعدلان عشرا في ما سواه من المساجد ، والبركة منه إلى اثني عشر ميلا من حيث ما أتيته ، وهي نازلة من كذا ألف ذراع ، وفي زاويته فار التنور ، وعند الأسطوانة الخامسة صلّى إبراهيم عليه السّلام ، وقد صلّى فيه ألف نبيّ ، وألف وصي ، وفيه عصا موسى ، والشجرة اليقطين ، وفيه هلك يغوث ، ويعوق ، وهو الفاروق ، وفيه مسير لجبل الأهواز ، وفيه مصلّى نوح عليه السّلام ، ويحشر منه يوم القيامة سبعون ألفا ليس عليهم حساب ، ووسطه على روضة من رياض الجنّة ، وفيه ثلاث أعين من الجنّة تذهب الرجس ، وتطهّر المؤمنين ، لو علم الناس ما فيه من الفضل لأتوه حبوا ( 3 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 558
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٥٨
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 126 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 286 . والنقل بتصرف .
( 3 ) معجم البلدان 4 : 492 .