وهو في غير مورد صاحب الزنج ما في ( الكامل ) أنّ في سنة ( 289 ) هبت ريح عاصف بالبصرة . فقلعت كثيرا من نخلها ، وخسف بموضع منها هلك فيه ستة آلاف نفس ( 1 ) . كما يشهد لقوله عليه السّلام في روايته أيضا « يذبحن ذبحا » ما في ( المروج ) ذكر انّ امرأة من الزنج قد احتضرت ، وعند أختها وقد احتوشوها ينظرون أن تموت . فيأكلوا لحمها . فما ماتت حتّى ابتدروها فقطعوها ، وأكلوها ، وقد جاءت أختها ومعها رأسها وهي تبكي . فقيل لها : ويحك مالك تبكين قالت : اجتمعوا على أختي فما تركوها حتّى تموت موتا حسنا حتّى قطعوها . فظلموني فلم يعطوني من لحمها شيئا إلّا رأسها هذا ( 2 ) . كما يشهد لقوله عليه السّلام في روايته أيضا « يا ويل أمرهنّ به حديث عجيب » ما في ( المروج ) أيضا أنهّ بلغ من أمر عسكر صاحب الزنج أنهّ كان ينادي فيه على المرأة من ولد الحسن والحسين والعباس وغيرهم من ولد هاشم وقريش ، وغيرهم من ساير العرب تباع الجارية منهم بالدرهمين والثلاثة ، وينادى عليها بنسبها : هذه ابنة فلان الفلاني لكلّ زنجي منهم العشرة والعشرون والثلاثون يطؤهنّ الزنج ، ويخدمن النساء الزنجيات كما تخدم الوصائف ( 3 ) . قول المصنّف « ومنه » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( منها ) كما في ( ابن ميثم والخطية ) ( 4 ) . « فتن كقطع الليل المظلم » في الشدّة وعدم الاهتداء فيها إلى حيلة .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 529
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٢٩
هامش
( 1 ) الكامل 7 : 522 سنة 289 .
( 2 ) مروج الذهب 4 : 120 ، والنقل بتصرف يسير .
( 3 ) مروج الذهب 4 : 120 .
( 4 ) شرح ابن ميثم 3 : 14 .