تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
أناس أتونا بأنسابهم * خرافة مضطجع يحلم وقلنا لهم مثل قول الوصي * وكلّ أقاويله محكم إذا ما سئلت فلم تدرما * تقول ، فقل : ربّنا أعلم

ولست ترى أحدا منهم إلّا منحرفا عن عليّ عليه السّلام ، وبلغ من انحراف علي بن الجهم الناجي أنه كان يلعن أباه . فسئل عن ذلك . فقال بتسميته إيّاي عليّا ( 1 ) . وفي ( الأغاني ) : سمع أبو العيناء عليّ بن الجهم يوما يطعن على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : أنا أدري لم تطعن عليه . فقال له : أتعني قصّة بيعة أهلي من مصقلة قال : لا أنت أوضع من ذلك ، ولكن لأنهّ قتل الفاعل فعل قوم لوط والمفعول به وأنت اسفلهما . وفيه يقول البحتري :

إذا ما حصلّت عليا قريش * فلا في العير أنت ولا النّفير ولو أعطاك ربّك ما تمنّى * لزاد الخلق في عظم الايور علام هجوت مجتهدا عليّا * بما لفّقت من كذب وزور أما لك في استك الوجعاء شغل * يكفّك عن أذى أهل القبور

وأدخلهم الزبير بن بكار في قريش لمخالفة فعل أمير المؤمنين عليه السّلام لإجماعهم على بغضه حسب المشهور من مذهب الزبير . . . ( 2 ) . قلت : وسبقه في ذلك عمهّ مصعب الزبيري ، ولابدّ أنّهما قلّدا خالة جدهما عائشة باشتراك بغضهم له عليه السّلام مثل بني ناجيه . قال مصعب في ( نسب قريشه ) : عبد البيت بن الحارث بن سامة ، هم الّذين قتلهم عليّ ، وكان رئيسهم الخرّيت ( 3 ) .

هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 : 407 - 708 ، والنقل بتصرف .
( 2 ) الأغاني 1 : 205 - 206 ، والنقل بتصرف يسير .
( 3 ) نسبت قريش : 440 .