ولست ترى أحدا منهم إلّا منحرفا عن عليّ عليه السّلام ، وبلغ من انحراف علي بن الجهم الناجي أنه كان يلعن أباه . فسئل عن ذلك . فقال بتسميته إيّاي عليّا ( 1 ) . وفي ( الأغاني ) : سمع أبو العيناء عليّ بن الجهم يوما يطعن على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : أنا أدري لم تطعن عليه . فقال له : أتعني قصّة بيعة أهلي من مصقلة قال : لا أنت أوضع من ذلك ، ولكن لأنهّ قتل الفاعل فعل قوم لوط والمفعول به وأنت اسفلهما . وفيه يقول البحتري :
وأدخلهم الزبير بن بكار في قريش لمخالفة فعل أمير المؤمنين عليه السّلام لإجماعهم على بغضه حسب المشهور من مذهب الزبير . . . ( 2 ) . قلت : وسبقه في ذلك عمهّ مصعب الزبيري ، ولابدّ أنّهما قلّدا خالة جدهما عائشة باشتراك بغضهم له عليه السّلام مثل بني ناجيه . قال مصعب في ( نسب قريشه ) : عبد البيت بن الحارث بن سامة ، هم الّذين قتلهم عليّ ، وكان رئيسهم الخرّيت ( 3 ) .