وقال ابن أبي الحديد : وفي ( الأغاني ) في مروان بن أبي حفصة : عليّ بن الجهم خطب امرأة من قريش . فلم يزوجّوه ، وبلغ المتوكّل ذلك . فسأل عن السبب فحدّث بقصّة بني سامة بن لؤي ، وأنّ أبا بكر وعمر لم يدخلاهم في قريش ، وأنّ عثمان أدخلهم فيها ، وأنّ عليّا عليه السّلام أخرجهم منها . فارتدّوا ، وأنهّ قتل من ارتدّ منهم ، وسبى بقيتهم . فباعهم من مصقلة بن هبيرة . فضحك المتوكّل ، وبعث إلى علي بن الجهم . فأحضره ، وأخبره بما قال القوم ، وكان فيهم مروان بن أبي حفصة - وكان المتوكّل يغريه بعلي بن الجهم وهجائه - فقال :
إنّ جهما حين تنسبه * ليس من عجم ولا عرب
لجّ في شتمي بلا سبب * سارق للشعر والنسب
من أناس يدّعون أبا * ماله في الناس من عقب
فغضب عليّ بن الجهم ، ولم يجبه لأنه كان يستحقره فأومأ إليه المتوكّل أن يزيده فقال :
أأنتم يا ابن جهم من قريش * وقد باعوكم ممّن يزيد
أترجو أن تكاثرنا جهارا * بأصلكم وقد بيع الجدود
ولمّا أخذ بنو ناجية يوم الجمل بخطام جمل عايشة قالت لهم : صبرا فإنّى أعرف فيكم شمائل قريش ( 1 ) . وفي ( مروج المسعودي ) أبي كثير من الناس كون بني ناجية من ولد سامة وقالوا : إنّ سامة ما أعقب . قال عليّ بن محمّد بن جعفر العلوي في من انتمى إلى سامة بن لؤي :
وسامة منّا فأمّا بنوه * فأمرهم عندنا مظلم
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 263 - 264 .