تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

الْأَمانِيُّ حَتّى جاءَ أَمْرُ اللّهِ وَغَرَّكُمْ باِللهِّ الْغَرُورُ ( 1 ) . وأمّا الأماني في قوله تعالى : وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلّا أَمانِيَّ ( 2 ) فقيل : بمعنى قراءات من « تمنيت الكتاب » قرأته . « وفسحت لهم » أي : وسعت لهم . « بالمعاصي » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( في المعاصي ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 3 ) . « ووعدتهم الإظهار » هو نظير حكايته تعالى عن الشيطان مع كفّار بدر في قوله تعالى : وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عقَبِيَهِْ ( 4 ) . « فاقتحمت بهم النار » أي : أدخلتهم النار ، والاقتحام الدخول في مهلك وفي أمر شديد . « ولمّا قتل الخوارج فقيل له : يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم قال عليه السّلام » هكذا في ( المصرية ) ومثلها ( ابن أبي الحديد ) إلّا أنهّ قال : « وقال لمّا » - إلخ - وفي ( ابن ميثم ) : « وقال عليه السّلام لمّا قيل له يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم » وهو الصحيح ( 5 ) . « كلّا واللّه انّهم نطف في أصلاب الرجال » يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ( 6 ) .

هامش
( 1 ) الحديد : 14 .
( 2 ) البقرة : 78 .
( 3 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 4 : 392 ، وشرح ابن ميثم 5 : 403 ، مثل المصرية أيضا .
( 4 ) الأنفال : 48 .
( 5 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 1 : 427 ، ولفظ شرح ابن ميثم 2 : 153 ، « لما قتل الخوارج قيل له » .
( 6 ) الطارق : 7 .