تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

قليلا كما يوهمه كون أصل النطفة ماء قليلا . هذا ، وزاد ابن أبي الحديد في كلام الرضي : « وقد أشرنا إلى ذلك في ما تقدّم عند مضيّ ما أشبهه » إلّا أنهّ ليس في ( ابن ميثم ) الّذي نسخته بخط المصنّف ، ولا في ( الخطّية ) المصححة نسبة كما ليس في ( المصرية ) ، ولعلهّ كان حاشية خلّط بالمتن في نسخة ابن أبي الحديد ، وكيف كان فمرّ في الخطبة ( 48 ) قوله عليه السّلام : « وقد أردت أن أقطع هذه النطفة » ، وقول المصنّف ثمة « ويعني بالنطفة ماء الفرات وهو من غريب العبارات وعجيبها » ( 1 ) .

9

الحكمة ( 323 ) وَقَالَ ع وَقَدْ مَرَّ بِقَتْلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ بُؤْساً لَكُمْ لَقَدْ ضَرَّكُمْ مَنْ غَرَّكُمْ - فَقِيلَ لَهُ مَنْ غَرَّهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - فَقَالَ الشَّيْطَانُ الْمُضِلُّ وَالْأَنْفُسُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ - غَرَّتْهُمْ بِالْأَمَانِيِّ وَفَسَحَتْ لَهُمْ بِالْمَعَاصِي - وَوَعَدَتْهُمُ الْإِظْهَارَ فَاقْتَحَمَتْ بِهِمُ النَّارَ من الخطبة ( 59 ) وقال ع لما قتل الخوارج فقيل له يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم : كَلَّا وَاللَّهِ إِنَّهُمْ نُطَفٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَقَرَارَاتِ النِّسَاءِ - كُلَّمَا نَجَمَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ - حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ لُصُوصاً سلَاَّبيِن َو قال ع فيهم : لَا تَقْتُلُ الْخَوَارِجَ بَعْدِي - فَلَيْسَ مَنْ طَلَبَ الْحَقَّ فأَخَطْأَهَُ - كَمَنْ طَلَبَ الْبَاطِلَ فأَدَرْكَهَُ ( يعني معاوية وأصحابه )
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 424 ، وشرح ابن ميثم 2 : 153 ، ونهج البلاغة 1 : 97 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 466 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )