قال : « ويل لهم منكم تقتلونهم ، وويل لكم منهم يدخلكم اللّه بقتلهم إلى النار » ( 1 ) . ومرّ في العنوان السابق إخباره عليه السّلام بكون خالد بن عرفطة صاحب جيش ضلالة ، وصاحب لوائه حبيب بن جمّاز يدخل بها من باب الفيل . فكان خالد على مقدّمة عمر بن سعد ، وصاحب رايته حبيب أدخلها المسجد من باب الفيل . وروى ( عيون ابن بابويه ) مسندا عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن الرضا عن آبائه عليه السّلام عن عليّ عليه السّلام قال : كأنّي بالقصور قد شيّدت ، حول قبر الحسين ، وكأنّي بالمحامل تخرج من الكوفة إلى قبر الحسين ولا تذهب الليالي والأيام حتّى يسار إليه من الآفاق ، وذلك عند انقطاع ملك بني مروان ( 2 ) . وعن النعمان بن سعد قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسمّ ظلما اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم ابن عمران ، موسى ألا فمن زاره في غربته غفر اللّه تعالى ذنوبه . . . ( 3 ) . وروى ( مروج المسعودي ) : أنهّ لمّا بلغه عليه السّلام تثبيط أبي موسى الأشعري ، أهل الكوفة عن اللحوق به ، ويقول لهم : إنّما هي فتنة ، كتب عليه السّلام إليه : « اعتزل عملنا يا ابن الحائك مذموما مدحورا . فما هذا أوّل يومنا منك ، وإنّ لك فيها لهنات وهنيّات ( 4 ) - وقوله « وإنّ لك » إشارة إلى صيرورته حكما وحكمه عليه عليه السّلام .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 426
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٦
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 140 - 141 .
( 2 ) رواه الصدوق في عيون الأخبار 2 : 48 ح 190 ، وصاحب مسند الرضا عليه السّلام فيه : 470 .
( 3 ) رواه الصدوق في عيون الأخبار 2 : 262 ح 17 ، وفي الفقيه 2 : 349 ح 30 ، وفي أماليه : 104 ح 5 ، المجلس 25 .
( 4 ) مروج الذهب 2 : 359 .