تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

وقلت : إن كنت أنا المشار إليه . فلا تمنعني من صلاة الشكر وأدعيتها . فقمت ولم أمنع بل وجدتني مأمورا . فصلّيتها ، ودعوت بأدعيتها ، وقد رجوت أن يكون تعالى شرّفني بذكر في الكتب السالفة على لسان الصادق عليه السّلام فإنّنا قبل الولاية على العلويين كنّا في تلك الصفات مجتهدين ، وبعد الولاية على العلويين زدنا في الاجتهاد في هذه الصفات والسيرة فيهم بالتقوى ، والعمل معهم بالهدى ، وترك الرشا قديما وحديثا ، ولا يخفى ذلك على من عرفنا ، ولم يتمكّن أحد في هذه الدولة القاهرة من العترة كما تمكّنا نحن من صدقاتها المتواترة ، واستجلاب الفرامين المتضمنة لعدلها ورحمتها المتظاهرة . . . ( 1 ) . والنعماني ألّف كتابه في سنه ( 340 ) فقال فيه مشيرا إلى القائم عليه السّلام « وله الآن نيّف وثمانون سنة » ( 2 ) وهولاكو كان بعد ( 660 ) هذا . واختلف تعبيره مع تعبير الصادق عليه السّلام عن ابن طاوس فقال عليه السّلام « من عترتي » وقال : الصادق عليه السّلام « منّا أهل البيت » لأنّ ابن طاوس كان حسنيا . وقال ابن أبي الحديد : وقال عليه السّلام في هذه الخطبة - وهو يشير إلى السارية الّتي كان يستند إليها في مسجد الكوفة - : « كأنّي بالحجر الأسود منصوبا هاهنا برهة ، ويحهم إنّ فضيلته ليست في نفسه ، بل في موضعه وأسه ، يمكث هاهنا برهة ثم هاهنا ، وأشار إلى البحرين ثمّ يعود إلى مأواه وأمّ مثواه » - ووقع الأمر في الحجر الأسود بموجب ما أخبر به عليه السّلام ( 3 ) . وقال ابن أبي الحديد أيضا : وقد وقفت له على خطب مختلفة فيها ذكر الملاحم ، فوجدت في كثير منها اختلالا ظاهرا ، هذه المواضع الّتي أنقلها ليست

هامش
( 1 ) الاقبال : 599 و 600 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) غيبة النعماني : 103 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 488 .