جعفر عليه السّلام فلذلك قال ما قال ( 1 ) . وروى النعماني أنّ عليّا عليه السّلام دخل المسجد الحرام يوما ومعه الحسن عليه السّلام إذ جاء رجل حسن الهيئة . فسلّم عليه عليه السّلام وقال : أسألك عن ثلاث قال : سل عمّا بدا لك : فقال : أخبرني عن الإنسان إذا نام أين يذهب روحه ، وعن الرجل كيف يذكر وينسى ، وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال . فالتفت عليه السّلام إلى الحسن عليه السّلام وقال : أجبه يا أبا محمّد . فقال له : أمّا ما سألت عن الروح . فإنّ الروح معلّقة بالريح ، والريح معلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة فإن أذن اللّه تعالى بردّ تلك الروح على ذلك البدن جذبت تلك الروح الريح ، وجذبت الريح الهواء فأستكنت في بدن صاحبها ، وإلّا جذب الهواء الريح ، وجذبت الريح الروح . فلا تردّ على صاحبها إلى وقت بعثه ( 2 ) . « وذلك إذا قلّصت » أي : ارتفعت . « حربكم وشمّرت عن ساق » أي : خفّت . في ( خلفاء ابن قتيبة ) : لمّا أخبر علي عليه السّلام الناس بغلبة أهل الشام عليهم قالوا : قد علمنا يا أمير المؤمنين أنّ قولك كله وجميع لفظك يكون حقّا أترى معاوية يكون علينا أميرا فقال : لا تكرهون إمرة معاوية فإن إمرته سلم وعافية . فلو قد مات رأيتم الرؤوس تندر عن كهولها كأنّها الحنظل وعدا كان مفعولا ( 3 ) . « وضاقت الدنيا عليكم ضيقا تستطيلون معه » هكذا في ( المصرية ) وكلمة
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 408
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٨
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال : 384 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) أخرجه النعماني في الغيبة : 39 والكليني في الكافي 1 : 525 ح 1 ، والبرقي في المحاسن : 332 ح 99 ، وغيرهم والنقل بتصرف يسير .
( 3 ) الإمامة والسياسة 1 : 152 .