تفقدوني - إلى - ومن يقتل من أهلها قتلا ، ومن يموت منهم موتا » - ليست منه عليه السّلام ادّعاء الربوبيّة ، ولا ادّعاء النبوّة ، ولكنهّ كان يقول : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أخبره بذلك ، ولقد امتحنّا أخباره . فوجدناه موافقا فاستدللنا بذلك على صدق الدعوى المذكورة كإخباره عن الضربة الّتي يضرب بها في رأسه فتخضب لحيته .
وكإخباره عن قتل الحسين ابنه عليه السّلام وما قاله في كربلاء حيث مرّ بها .
وكإخباره بملك معاوية الأمر بعده .
وكإخباره عن الحجاج ، وعن يوسف بن عمر ، وما أخبر به من أمر الخوارج بالنهروان ، وما قدمّه إلى أصحابه من إخباره بقتل من يقتل منهم ، وصلب من يصلب منهم .
وكإخباره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين .
وكإخباره بعدّة الجيش الوارد إليه من الكوفة لما شخص عليه السّلام إلى البصرة لحرب أهلها .
وكإخباره عن عبد اللّه بن الزبير ، وقوله فيه « خبّ ضبّ يروم أمرا ولا يدركه ينصب حبالة الدين لاصطياد الدنيا ، وهو بعد مصلوب قريش » .
وكإخباره عن هلاك البصرة تارة بالغرق ، وأخرى بالزنج - وهو الّذي صحفّه قوم . فقالوا : بالريح .
وكإخباره عن الأئمّة الّذين ظهروا من ولده بطبرستان كالناصر والداعي وغيرهما في قوله عليه السّلام : « وإنّ لآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالطالقان لكنزا سيظهره اللّه إذا شاء دعاه حتّى يقوم بإذن اللّه فيدعو إلى دين اللّه » .
وكإخباره عن مقتل النفس الزكية بالمدينة ، وقوله فيه : « يقتل عند أحجار الزيت » ، وكقوله عن أخيه إبراهيم المقتول بباخمرا « يقتل بعد أن يظهر ويقهر بعد أن يقهر ، يأتيه سهم غرب يكون فيه منيتّه . فيا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 392
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٢