وفي ( فواتح الميبدي ) عن ( تفسير الثعلبي ) : « كان ابن عباس يتلوحم عسق ويقول : كان علي عليه السّلام يعلم الفتن بهذين اللفظين ( 1 ) . وفي ( أنساب البلاذري ) في عنوان « عبيد اللّه بن زياد » روى مسندا عن مجاهد قال : قال عليّ عليه السّلام وهو بالكوفة « كيف أنتم إذا أتاكم أهل بيت نبيّكم يحمل قويّهم ضعيفهم » فقال : « نفعل ونفعل » فحرّك رأسه ثمّ قال « توردون ثمّ تعرّدون ثمّ تطلبون البراءة ولا براءة لكم » . وروى عن يوسف بن موسى مثله ، وزاد وتعينون عليه شرّ أهل زمانه في نسبه وسيرته ( 2 ) . « ولا عن فئة تهدي مئة ولا تضلّ مئة إلّا أنبأتكم بناعقها » الأصل في النعق صياح الراعي بالغنم قال تعالى : كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلّا دُعاءً ( 3 ) أي : الغنم تسمع صوت الراعي ولا تدري ما يقال لها ، وقال الأخطل :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 389
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٩
انعق بضأنك يا جرير فإنّما * منّتك نفسك في الخلاء ضلالا ( 4 )
ثم استعير لمن يأمر ويزجر جمعا تحت أمره ، وقالوا : الناعقان ، كوكبان من كواكب الجوزاء .
« وقائدها وسائقها » روى أبو مخنف - ونقله ابن أبي الحديد في موضع آخر - أنهّ عليه السّلام قال في عائشة وفئتها : « وقد علمت واللّه أنّها الراكبة الجمل لا تحلّ عقدة ، ولا تسير عقبة ، ولا تنزل منزلا إلّا إلى معصية اللّه حتّى تورد نفسها ، ومن معها موردا يقتل ثلثهم ، ويهرب ثلثهم ، ويرجع ثلثهم » .
وفي ( مقاتل أبي الفرج ) - بعد ذكر صلح الحسن عليه السّلام مع معاوية ودخول
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف للبلاذري 4 ق 2 : 82 .
( 2 ) أنساب الأشراف 4 ق 2 : 82 .
( 3 ) البقرة : 171 .
( 4 ) أورده لسان العرب 10 : 356 ، مادة ( نعق ) .