تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

المؤمنين أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة فقال له : « أما واللّه لقد سألتني عن مسألة حدّثني خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّك تسألني عنها ، وما في رأسك ولحيتك من عشرة إلّا وفي أصلها شيطان جالس ، وإنّ في بيتك لسخلا يقتل الحسين أبني » وعمر يومئذ يدرج بين يديه ( 1 ) . وفي ( الإرشاد ) : روى زكريا بن يحيى القطّان ، عن فضل بن الزبير ، عن أبي الحكم قال : سمعت مشيختنا وعلماءنا يقولون : خطب عليّ عليه السّلام فقال في خطبته : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فو اللّه لا تسألوني عن فئة تضلّ مئة وتهدي مئة إلّا نبّأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة » فقام اليه رجل . فقال : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر فقال عليه السّلام : واللّه لقد حدّثني خليلي بما سألت عنه ، وأنّ على كلّ طاقة شعر من رأسك ملكا يلعنك ، وعلى كلّ طاقة شعر من لحيتك شيطانا يستفزّك ، وأنّ في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول اللّه ، وآية ذلك مصداق ما أخبرتك به ، ولولا أنّ الّذي سألتني عنه يعسر برهانه لأخبرتك به - وكان ابنه في ذلك الوقت صغيرا يحبو - فلمّا كان من أمر الحسين عليه السّلام ما كان تولّى قتله ، وكان الأمر كما قال عليه السّلام ( 2 ) . « فو الّذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء في ما بينكم وبين الساعة » صدّر عليه السّلام كلامه بالتأكيد القسمي حيث إنّ ما قاله عليه السّلام من إنبائهم عن كلّ ما سألوه في ما بينهم وبين القيامة أمر عظيم ينكره كثير من الناس . فإنّ عيسى عليه السّلام وهو أحد المرسلين ، ومن اولي العزم من النبيّين إنّما قال

هامش
( 1 ) رواه الصدوق في أماليه : 115 ح 1 ، المجلس 28 ) وابن قولويه في كامل الزيارات : 74 ح 12 .
( 2 ) الارشاد : 174 .