وإليك ممّا هممت به . فأخبرني لو كان ناصبا أيحلّ لي اغتياله . فقال : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك وأراد منك النصيحة ، ولو إلى قاتل الحسين عليه السّلام ( 1 ) . هذا ، وروى زيادات ( حج التهذيب ) عن محمّد بن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يأتي على الناس زمان يكون فيه حجّ الملوك نزهة ، وحجّ الأغنياء تجارة ، وحجّ المساكين مسألة ( 2 ) .
3
الخطبة ( 91 ) وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ع أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ - فَأَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ - وَلَمْ تَكُنْ لِيَجْرُأَ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرِي - بَعْدَ أَنْ مَاجَ غَيْهَبُهَا - وَاشْتَدَّ كَلَبُهَا - فَاسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي - فَوَ الَّذِي نَفْسِي بيِدَهِِ - لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ - فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّاعَةِ - وَلَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَتُضِلُّ مِائَةً - إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا - وَقَائِدِهَا وَسَائِقِهَا وَمُنَاخِ رِكَابِهَا - وَمَحَطِّ رِحَالِهَا - وَمَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلًا - وَيَمُوتُ مِنْهُمْ مَوْتاً - وَلَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي - وَنَزَلَتْ بِكُمْ كرَاَئهُِ الْأُمُورِ - وَحَوَازِبُ الْخُطُوبِ - لَأَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ - وَفَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ - وَذَلِكَ إِذَا قَلَّصَتْ حَرْبُكُمْ - وَشَمَّرَتْ عَنْ سَاقٍ - وَضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ ضِيقاً - تَسْتَطِيلُونَ معَهَُ أَيَّامَ الْبَلَاءِ عَلَيْكُمْ - حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لِبَقِيَّةِ الْأَبْرَارِ مِنْكُمْ أقول : قال ابن أبي الحديد : وهذه الخطبة ذكرها جماعة من أصحاب
هامش
( 1 ) الكافي للكليني 8 : 293 ح 448 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) التهذيب للطوسي 5 : 462 ح 259 .