تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
« يأتي على الناس زمان عضوض » أي : زمان يعضّ الناس ككلب كلب . قال ابن أحمر :
نأت عن سبيل الخير إلّا أقلهّ * وعضّت من الشر القراح بمعظم ( 1 )

« يعض الموسر على ما في يديه » فلا يدع أن يخرج منه خير إلى غيره . « ولم يؤمر بذلك » ( بل بضدهّ ) قال اللّه سبحانه : وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ( 2 ) . وفي ( الكافي ) عن الباقر عليه السّلام : إنّ الشمس لتطلع ، ومعها أربعة أملاك . ملك ينادي : يا صاحب الخير أتمّ وأبشر ، وملك ينادي : يا صاحب الشرّ انزع وأقصر ، وملك ينادي : أعط منفقا خلفا ، وآت ممسكا تلفا ، وملك ينضحها بالماء ، ولولا ذلك اشتعلت الأرض . وعن الصادق عليه السّلام : من يضمن أربعة بأربعة أبيات في الجنّة أنفق ولا تخف فقرا ، وأنصف الناس من نفسك ، وأفش السلام في العالم ، واترك المراء وإن كنت محقّا . وعن الرضا عليه السّلام قال لمولى له : هل أنفقت اليوم شيئا فقال لا فقال فمن أين يخلف اللّه علينا . أنفق ولو درهما واحدا . وعنه عليه السّلام كتب إلى ابنه الجواد عليه السّلام بلغني أنّ الموالي إذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير . فإنّما ذلك من بخل منهم لئلّا ينال منك أحد خيرا ، وأسألك بحقّي عليك لا يكن مدخلك ومخرجك إلّا من الباب الكبير . فإذا ركبت فليكن معك ذهب وفضّة ثمّ لا يسألك أحد شيئا إلّا أعطيته ، ومن سألك من عمومتك أن تبرهّ فلا تعطه أقلّ من خمسين دنيا را ، والكثير إليك ، ومن سألك

هامش
( 1 ) أساس البلاغة للزمخشري : 305 ، مادة ( عضّ ) .
( 2 ) البقرة : 237 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 364 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )