تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

قوله تعالى : ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ ( 1 ) فخرجتا من عنده ( 2 ) . وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) : قال عمر لأبي بكر : انطلق بنا إلى فاطمة فإنّا قد أغضبناها فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة ، فلم تأذن لهما . فأتيا علياّ عليه السّلام فكلمّاه ، فأدخلهما عليها . فلمّا قعدا عندها حوّلت وجهها إلى الحائط . فسلّما عليها فلم تردّ عليهما السلام . فتكلم أبو بكر . فقال : يا حبيبة الرسول والله إنّ قرابة الرسول أحبّ إليّ من قرابتي ، وإنك لأحبّ إليّ من عائشة ابنتي ، ولوددت يوم مات أبوك أني متّ ولا أبقى بعده . أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وأمنعك حقّك وميراثك من رسول الله إلّا أنّي سمعت أباك يقول : لا نورّث ما تركنا فهو صدقة فقالت : أرأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم تعرفانه وتفعلان به . قالا : نعم . فقالت : نشدتكما اللّه ألم تسمعا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني . قالا : نعم . سمعنا من الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم . قالت : فإنّي اشهد الله وملائكته أنّكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبيّ لأشكونكما إليه - إلى أن قال - قالت فاطمة لأبي بكر : والله لأدعونّ الله عليك في كلّ صلاة أصلّيها ( 3 ) . قلت : وجواب فاطمة عليها السلام لأبي بكر عن حديثه بسؤالهما عمّا سمعا فيها

هامش
( 1 ) التحريم : 10 .
( 2 ) الايضاح : 139 .
( 3 ) الإمامة والسياسة 1 : 13 .