تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

تقول : واللّه لأدعونّ اللّه عليك في كلّ صلاة أصلّيها ( 1 ) . وروى الجوهري عن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن أنّ داود بن المبارك سأله عن أبي بكر وعمر . فقال : أجيبك بما أجاب به جدّي عبد اللّه فإنهّ سئل عنهما فقال : « كانت امّنا فاطمة صديقة ابنة نبي مرسل ، وماتت وهي غضبي على قوم ، فنحن غضاب لغضبها » ( 2 ) وأخذ ذلك بعض العلوييّن مخاطبا عمر فقال :

يا أبا حفص الهوينا وما * كنت بذاك لولا الحمام أتموت البتول غضبي ونرضى * ما كذا يصنع البنون الكرام

وقال النظام شيخ الجاحظ - كما في ( ملل الشهرستاني ) - إنّ عمر ضرب بطن فاطمة عليها السّلام يوم البيعة حتّى ألقت الجنين من بطنها وكان يصيح : أحرقوها بمن فيها ، وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين ( 3 ) . وقال أبو جعفر النقيب - قال ابن أبي الحديد ولم يكن إماميا - إذا كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أباح دم هبار بن الأسود لمّا كان روع زينب بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما أرادت الهجرة حتّى أسقطت فألقت ذا بطنها . فظاهر الحال أنه لو كان حيا لأباح دم من روّع فاطمة حتّى ألقت ذا بطنها ( 4 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : أتى عمر منزل عليّ عليه السّلام فقال : واللّه لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة . فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف فعثر فسقط السيف من يده . فوثبوا عليه فأخذوه ( 5 ) .

هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 12 - 14 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) السقفية للجوهري : 72 و 116 .
( 3 ) الملل والنحل للشهرستاني 1 : 59 .
( 4 ) رواه ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 359 ، شرح الكتاب 9 ، والنقل بالمعنى .
( 5 ) تاريخ الطبري 2 : 443 ، لسنة 11 .