تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

وكلّ منهما وان يقال له الحسن بن عبد اللّه العسكري إلّا أنّهما يتميزان بجدهما ككنيتهما فجدّ أبيّ هلال سهل وجدّ أبي أحمد سعيد ، وهذا ( أوائل أبي هلال ) نشر ليس فيه هذه الخطبة . فكتابه عشرة أبواب والمناسب لنقل الخطبة إنما هو بابه الرابع الذي هو في « ما روي عن الصحابة والتابعين » وليس فيه إلّا خطبة « عفا اللّه عمّا سلف » ذكره في عنوان « أوّل من بايعه من أهل مصر » ( 1 ) والرضي أدرك أبا أحمد أيضا فقالوا : مات سنة ( 382 ) أو ( 383 ) . كما أنّ عدهّ ابن الخشّاب ممّن مات قبل الرضي أوضح وهما فإنهّ كان أستاذ مصدق الّذي هو أستاذ ابن أبي الحديد ، وقال له مصدّق : يقولون هو من كلام الرضي . فقال : أنّى للرضي مثل هذا الكلام ( 2 ) . وأما الثالث . فقال بعد ذكر من أنكر الخطبة « وكفى للمنصف وجودها في تصانيف الصدوق ، وكانت وفاته سنة تسع وعشرين وثلاثمئة قبل مولد الرضي » ( 3 ) . ومراده بالصدوق محمّد بن علي بن بابويه . فقد عرفت أنهّ ذكر الخطبة في كتابي ( علله ) و ( معانيه ) لكن ذاك التاريخ تاريخ وفاة أبيه ، وأما هو فمات سنة ( 381 ) فالرضي كان وقت وفاة الصدوق ابن اثنتين وعشرين أو ثلاث وعشرين . نعم لو كان قال : إنّ الصدوق ذكرها في ( معانيه ) وفراغه منه كان في سنة ( 331 ) قبل مولد الرضي كان وجها . كما أنهّ لو قيل ذكر الخطبة المفيد في كتبه وهو أستاذ الرضي ، وذكرها

هامش
( 1 ) الأوائل : 162 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 69 ، والنقل بالمعنى .
( 3 ) فتن البحار : 155 ، والنقل بتصرف في اللفظ .