« وقسط » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « وفسق » كما في « حد وثم والخطية » وفي رواية ( علل الصدوق ) : « وفسقت أخرى » ولكن في ( إرشاد المفيد ) : « وقسط » وبالجملة كلامه عليه السّلام نقل مختلفا لكن النهج بلفظ « وفسق » ( 1 ) . « آخرون » وهم : القاسطون معاوية وأصحابه . قال ابن أبي الحديد : قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين عليه السّلام : « ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين » من دلائل نبوتّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( 2 ) . قلت : وكان عليه أن يزيد على قوله دلائل نبوتّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « وشواهد إمامته عليه السّلام » فقد قال تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفّارَ وَالْمُنافِقِينَ ( 3 ) ولم يجاهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم غير الكفار ، وإنما جاهد المنافقين وهم أصحاب الجمل ، وصفين والنهروان ، أمير المؤمنين عليه السّلام فدلّت الآية على كونه عليه السّلام بمنزلة نفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم التزاما كما دلّت آية : وَأَنْفُسَنا ( 4 ) على كونه عليه السّلام بمنزلة نفسه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مطابقة . وروى أحمد بن حنبل في ( فضائله ) كما نقل منه سبط ابن الجوزي عن أنس بن مالك قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي يمضي فيهم أمري ويقتل المقاتلة ، ويسبي الذرّية - إلى أن قال - فالتفت إلى عليّ عليه السّلام فأخذ بيده ، وقال : هذا هو هذا هو . وروى الترمذي أيضا كما فيه عن ربعي بن حراش قال : حدّثنا عليّ عليه السّلام بالرحبة . فقال : لما كان يوم الحديبية خرج إلينا سهيل بن عمرو في جماعة من
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 235
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٥
هامش
( 1 ) كذا في شرح ابن ميثم 1 : 265 ، والعلل 1 : 151 ، والإرشاد : 153 ، لكن في شرح ابن أبي الحديد 1 : 67 ، « قسط » .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 67 .
( 3 ) التوبة : 73 .
( 4 ) آل عمران : 61 .