تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ( 1 ) ( 2 ) . وروى السدى أيضا : أنهّ لمّا أصيب أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأحد قال عثمان : « لألحقنّ بالشام فإنّ لي به صديقا من اليهود يقال له دهلك فلآخذن منه أمانا . فإنّي أخاف أن يدال علينا اليهود » ، وقال طلحة : « لألحقنّ بالشام فإنّ لي به صديقا من النصارى . فإنّي أخاف أن يدال علينا النصارى » ، فأراد أحدهما أن يتهوّد ، والآخر أن يتنصّر فأنزل تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فإَنِهَُّ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ ( 3 ) . وروى أيضا : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لمّا فتح بني النضير ، فقسّم أموالهم . قال عثمان لعليّ عليه السّلام : « إيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأسأله أرض كذا وكذا ، فإن أعطاكها فأنا شريك فيها ، وآتيه أنا فأسأله . فإن أعطانيها فأنت شريكي فيها » فسأله عثمان فأعطاه . فقال له عليّ عليه السّلام : فأشركني . فأبى . فقال : بيني وبينك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فأبى أن يخاصمه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقيل له : ولم فقال : هو ابن عمه أخاف أن يقضي له فنزل : وَإِذا دُعُوا إِلَى اللّهِ وَرسَوُلهِِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ . وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إلِيَهِْ مُذْعِنِينَ . أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَرسَوُلهُُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ ( 4 ) . وفي ( الطبري ) : كان الناس انهزموا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( في أحد ) حتّى انتهى بعضهم إلى المنقى دون الأعوص وفرّ عثمان وعقبة وسعد رجلان من

هامش
( 1 ) الأحزاب : 57 .
( 2 ) رواه عنه ابن طاوس في الطرائف 2 : 493 ، والنقل بتصرف يسير .
( 3 ) رواه عنه ابن طاوس في الطرائف 2 : 494 ، والنقل بتصرف يسير . والآية 51 من سورة المائدة .
( 4 ) رواه عنه ابن طاوس في الطرائف 2 : 394 ، والنقل بتصرف يسير . والآيات 48 - 50 من سورة النور .