تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

أحببنا أن تدخل معنا . فإنهّ لا غنى بنا عن مثلك لموضعك ، وكثرة شيعتك . فلما فرغ قال عليه السّلام : أكلّكم على مثل ما قال قالوا : نعم . فقال عليه السّلام له : لو أنّ هذه الامّة قلّدتك أمرها بغير قتال وقيل لك : ولّها من شئت ، من كنت تولّيها قال : اجعلها شورى بين المسلمين قال : بين المسلمين كليهم قال : نعم قال عليه السلام : قريش وغيرهم والعرب والعجم قال : نعم ، قال له : أخبرني أتتولى أبا بكر وعمر أو تتبرأ منهما قال : بل أتولّا هما قال : فقد خالفتهما . قد عمد عمر إلى أبي بكر فبايعه ولم يشاور فيه أحدا . ثم ردّها أبو بكر عليه ، ولم يشاور فيه أحدا . ثم جعلها عمر شورى بين ستّة وأخرج منها جميع المهاجرين والأنصار غير أولئك الستّة من قريش ، وأوصى فيهم شيئا لا أراك ترضى به أنت وأصحابك إذ جعلتها شورى بين جميع المسلمين قال : وما صنع عمر قال : أمر صهيبا أن يصلّي بالناس ثلاثة أيّام ، وأن يشاور أولئك الستّة ليس معهم أحد إلّا ابن عمر يشاورونه وليس له من الأمر شيء ، وأوصى من بحضرته من المهاجرين والأنصار إن مضت ثلاثة أيّام قبل أن يفرغوا أو يبايعوا رجلا أن يضربوا أعناق أولئك الستّة جميعا . فإن اجتمع أربعة قبل أن تمضي ثلاثة أيّام وخالف اثنان أن يضربوا أعناق الاثنين . أفترضون بهذا أنتم في ما تجعلون من الشورى في جماعة المسلمين قالوا : لا - الخبر ( 1 ) . وفي ( مقاتل أبي الفرج الأصبهاني ) بأسانيد : أنّ المأمون وجهّ إلى جماعة من آل أبي طالب . فحملهم إليه من المدينة ، وفيهم عليّ بن موسى الرضا . فأخذ بهم على طريق البصرة حتّى جاءوه بهم ، وكان المتولّي لاشخاصهم المعروف بالجلودي من أهل خراسان . فقدّم بهم على المأمون . فأنزلهم دارا ، وأنزل علي بن موسى الرضا دارا ، ووجهّ إلى الفضل بن سهل .

هامش
( 1 ) أخرجه الكليني في الكافي 5 : 23 ح 1 ، والطبرسي في الاحتجاج 2 : 362 ، والنقل بتصرف يسير .