ولمّا قرأ يزيد كتابا للحسين عليه السلام في معنى حجر وعمرو بن الحمق إلى معاوية قال لأبيه : لشدّ ما فخر عليك الحسين . وقال الشاعر :
لشدّ ما نال منيّ الدهر واعتلقت * يد الزمان وأوهت من قوى مرري
وقال اعرابي :
فلما كتمت الحبّ قالت لشدّ ما * صبرت وما هذا بفعل شجى القلب
وقال الفضل بن سهل لطاهر بن الحسين لشدّ ما سموت .
هذا وقريب من قوله عليه السّلام : « لشدّ ما تشطّرا ضرعيها » قول رجل من ولد ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس لمروان الحمار :
مريت يا مروان أطباءها * حتى استمرّت بدم حائل
وقول السلولي :
وذمّوا لنا الدنيا وهم يرضعونها * أفاويق حتّى ما يدرّ لها ثعل
والثعل بالضم : خلف زائد لا يدرّ ، وانما ذكره مبالغة والخلف حملة الضرع . روى المفيد في ( أماليه ) عن الربيع بن المنذر قال : سمعت الحسن بن عليّ عليه السلام يقول : إنّ أبا بكر وعمر عمدا إلى هذا الأمر وهو لنا كلهّ فأخذاه دوننا ، وجعلا لنا فيه سهما كسهم الجّدة . أما والله لتهمنّهما أنفسهما يوم يطلب الناس فيه شفاعتنا ( 1 ) . والظاهر انّ المراد بقوله عليه السّلام : « كسهم الجدّة » أنّهما جعلا لهم من الخلافة وباقي حقوقهم مجرّد طعمة كالجدّة مع الوالدين . « فصيّرها في حوزة خشناء » قال الزبير بن بكار : كان عمر إذا غضب على
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 48 ح 8 ، المجلس 6 .