تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

فَإِسْلَامُنَا مَا قَدْ سُمِعَ وَجَاهِلِيَّتُنَا لَا تُدْفَعُ - وَكِتَابُ اللَّهِ يَجْمَعُ لَنَا مَا شَذَّ عَنَّا - وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى - وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ ( 1 ) وَقَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتبَّعَوُهُ - وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا - وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) - فَنَحْنُ مَرَّةً أَوْلَى بِالْقَرَابَةِ وَتَارَةً أَوْلَى بِالطَّاعَةِ وَلَمَّا احْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى الْأَنْصَارِ - يَوْمَ السَّقِيفَةِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَلَجُوا عَلَيْهِمْ - فَإِنْ يَكُنِ الْفَلَجُ بِهِ فَالْحَقُّ لَنَا دُونَكُمْ - وَإِنْ يَكُنْ بغِيَرْهِِ فَالْأَنْصَارُ عَلَى دَعْوَاهُمْ إلى أن قال وَزَعَمْتَ أَنِّي لِكُلِّ الْخُلَفَاءِ حَسَدْتُ وَعَلَى كُلِّهِمْ بَغَيْتُ - فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَيْسَتِ الْجِنَايَةُ عَلَيْكَ - فَيَكُونَ الْعُذْرُ إِلَيْكَ

وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا

أقول : قول المصنّف : « ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية جوابا » قال ابن أبي الحديد : قلت للنّقيب يحيى بن أبي زيد : أرى هذا الجواب منطبقا على كتاب معاوية الّذي بعثه مع أبي مسلم الخولاني إلى عليّ عليه السّلام ، فالجواب الّذي ذكره نصر بن مزاحم في ( صفيّنه ) ( 3 ) غير صحيح ، وإن كان ذلك الجواب ، فهذا الجواب غير صحيح . فقال لي : بل كلاهما ثابت مروي ، وكلاهما كلامه وألفاظه عليه السّلام ، ثمّ أمرني أن أكتب ما أملاه فكتبته . قال : كان معاوية يتسقّط عليّا عليه السّلام ويبغي عليه ما عساه يذكر من حال أبي بكر وعمر ، وانّهما غصباه حقهّ ، ولا يزال يكيده بالكتاب يكتبه والرسالة يبعثها يطلب غرتّه ، لينفث بما في

هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .
( 2 ) آل عمران : 68 .
( 3 ) وقعة صفّين لابن مزاحم : 88 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 81 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )