جويرية لي فأصبت منها ، ثمّ خرجت إلى الحمام ، فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجهون إلى جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، فخفت أن يسبقوني ويفوتني الدخول إليه ، فمشيت معهم حتّى دخلت الدّار ، فلمّا مثلت بين يدي أبي عبد اللّه عليه السّلام نظر إليّ ، ثمّ قال : يا أبا بصير أما علمت أنّ بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب فاستحييت وقلت له : يا بن رسول اللّه إنّي لقيت أصحابنا فخشيت أن يفوتني الدّخول معهم ، ولن أعود إلى مثلها . وخرجت ( 1 ) . « أيّها الناس خذوها » أي : الجملة التي أقولها . « من » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( عن ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 2 ) . « خاتم النبيين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » لا عنّي . « إنهّ يموت من مات منّا وليس بميّت » روى الصفار وابن قولويه عن الصادق عليه السّلام قال : ما من نبيّ ولا وصيّ يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيّام ، حتى يرفع بروحه وعظمه ولحمه إلى السماء ، وإنّما يؤتى موضع آثارهم ، ويبلغ بهم من بعيد السّلام ، ويسمعونهم على آثارهم من قريب ( 3 ) . وقال شيخنا المفيد في ( مقالاته ) : الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام يحلّ بهم الموت ، وخالفنا فيه المنتمون إلى التفويض ، وطبقات الغلاة ، وينقلون من تحت التراب ، فيسكنون بأجسامهم وأرواحهم جنّة اللّه تعالى ، فيكونون فيها أحياء يتنعمون إلى يوم القيامة ، يستبشرون بمن يلحق بهم من صالحي أممهم وشيعتهم ، ويلقونه بالكرامات ، وينتظرون من يرد عليهم من أمثال السابقين
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 516
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥١٦
هامش
( 1 ) الارشاد للمفيد : 273 .
( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 130 ، لكن لفظ شرح ابن ميثم 2 : 299 « من » أيضا .
( 3 ) البصائر للصفار : 465 ح 9 ، وكامل الزيارات لابن قولويه : 329 ح 3 .