تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

إسماعيل والعترة الهادية من محمّد ، إنهّ شرف شريفهم ، واستحقوا الفضل في قوم هم فينا كالسّماء المرفوعة ، أو كالكعبة المستورة ، أو كالقبلة المنصوبة ، أو كالشمس الضاحية ، أو كالقمر الساري ، أو كالنجوم الهادية ، أو كالشجرة الزيتونة أضاء زيتها ، وبورك زبدها ، ومحمّد وارث علم آدم وما فضّل به النّبيّون ، وعليّ بن أبي طالب وصيّ محمّد ووارث علمه . أيّتها الامّة المتحيرة بعد نبيّها ، أما لو قدّمتم من قدّم اللّه ، وأخّرتم من أخّر اللّه ، وأقررتم الولاية والوراثة في أهل بيت نبيّكم ، لأكلتم من فوق رؤوسكم ومن تحت أقدامكم ، ولما عال وليّ اللّه ، ولا طاش سهم من فرائض اللّه ، ولا اختلف اثنان في حكم اللّه إلّا وجدت علم ذلك عندهم من كتاب اللّه وسنّة نبيهّ . فأمّا إذا فعلتم ما فعلتم ، فذوقوا وبال أمركم وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 1 ) . وروى ابن قتيبة في ( معارفه ) مسندا عن خش بن المعتمر قال : جئت وأبو ذر آخذ بحلقة باب الكعبة ، وهو يقول : أنا أبو ذر الغفاري ، من لم يعرفني فأنا جندب صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ( 2 ) . « يا بَنِي » أي : وكيف . « تُؤْفَكُونَ » أي : تخدعون بمتابعة الثلاثة ولم يكونوا يعرفوا شيئا من واضح الكتاب والسّنّة ، فضلا عن مشكلهما ، فلم يعرف أبو بكر معنى ( الأبّ ) لمّا سئل عنه مع أنهّ فسرّه القرآن . وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) : قال أبو بكر في احتضاره : ليتني كنت سألت

هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 171 ، والآية 227 من سورة الشعراء .
( 2 ) رواه ابن قتيبة في المعارف : 252 .