28
من الخطبة ( 85 ) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ وَإِنَّ اللّهَ - وَالْأَعْلَامُ قَائِمَةٌ وَالْآيَاتُ وَاضِحَةٌ وَالْمَنَارُ مَنْصُوبَةٌ - فَأَيْنَ يتُاَهُ بِكُمْ وَكَيْفَ تَعْمَهُونَ وَبَيْنَكُمْ عِتْرَةُ نَبِيِّكُمْ - وَهُمْ أَزِمَّةُ الْحَقِّ وَأَعْلَامُ الدِّينِ وَأَلْسِنَةُ الصِّدْقِ فَأَنْزِلُوهُمْ بِأَحْسَنِ مَنَازِلِ الْقُرْآنِ - وَرِدُوهُمْ وُرُودَ الْهِيمِ الْعِطَاشِ . أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوهَا عَنْ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ص - إنِهَُّ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ مِنَّا وَلَيْسَ بِمَيِّتٍ - وَيَبْلَى مَنْ بَلِيَ مِنَّا وَلَيْسَ بِبَالٍ - فَلَا تَقُولُوا بِمَا لَا تَعْرِفُونَ فَإِنَّ أَكْثَرَ الْحَقِّ فِيمَا تُنْكِرُونَ - وَاعْذِرُوا مَنْ لَا حُجَّةَ لَكُمْ عَلَيْهِ وَأَنَا هُوَ أقول : رواه النّعماني في ( غيبته ) فقال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته المشهورة التي رواها الموافق والمخالف : ألا إنّ العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض ، وجميع ما فضّلت به النّبيّون إلى خاتم النّبييّن . في عترة خاتم النّبيين ، فأين يتاه بكم ، بل أين تذهبون . . . ( 1 ) . « فأين تذهبون » في ( تاريخ أحمد بن أبي يعقوب ) : بلغ عثمان أنّ أبا ذر يقعد في مسجد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويجتمع إليه النّاس فيحدّث بما فيه الطّعن عليه ، وأنهّ وقف بباب المسجد فقال : أيّها النّاس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني ، فأنا أبو ذر الغفاري ، أنا جندب بن جنادة الربذي إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 2 ) . محمّد الصّفوة من نوح ، فالأوّل من إبراهيم والسلالة من