ثمّ قال الجارود : أنبئني يا رسول اللّه بخبر هذه الأسماء ، لم نشهدها ، وأشهدنا قسّا ذكرها . فقال : يا جارود ليلة أسري بي إلى السماء أوحى اللّه عزّ وجلّ إليّ أن سل من قد أرسلنا قبلك من رسلنا علام بعثوا قلت : علام بعثوا قال : على نبوّتّك ، وولاية عليّ بن أبي طالب والأئمة منكما ، ثمّ عرفني اللّه تعالى بهم وبأسمائهم - ثمّ ذكر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أسماءهم واحدا واحدا إلى المهديّ عليه السّلام - وقال : قال لي الرّب تبارك وتعالى : هؤلاء أوليائي ، وهذا المنتقم من أعدائي - يعني المهدي - عليه السّلام ( 1 ) . قوله في الخبر : « والحسنين » بلفظ الجمع لا التثنية ، المراد : السّبطان مع الحسن العسكري عليهم السّلام ، والمراد بثلاثة محامد في الخبر : الباقر ، والجواد ، والمهدي عليهم السّلام ، والمراد بعليين الأربعة : أمير المؤمنين ، والسّجاد ، والرّضا ، والهادي عليهم السّلام ، وقوله في الخبر : « وجعفر - إلى - الصّرعة » ويكون التّبعة إشارة إلى كثرة أتباع جعفر ، لأنّهم كانوا يقولون للشّيعة الجعفرية ، ويكون ( الصّرعة ) إشارة إلى حبس هارون للكاظم ، حتّى قتله في الحبس بعد مدّة . وقال السّروي أيضا : قال الزهري : قال لي عبد الملك بن مروان : وجد وكيلي في مدينة الصّفر التي بناها سليمان بن داود ، على سورها ، أبياتا منها :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 502
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٠٢
لست بناس ذكرهم * حتّى أحل الرّجما
هذا مقاليد أهل الأرض قاطبة * والأوصياء له أهل المقاليد
هم الخلائف اثنا عشرة حججا * من بعده الأوصياء السّادة الصّيد
حتى يقوم بأمر اللّه قائمهم * من السّماء إذا ما باسمه نودي ( 2 )
« والآيات » أي : العلامات الّتي عيّنها اللّه تعالى لعباده .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 287 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 288 .