تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ . . . ( 1 ) . « وانهوا عن المنكر ، وتناهوا عنه فإنّما أمرتم بالنّهي بعد التناهي » كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فعَلَوُهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 2 ) ، . . . قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى . . . ( 3 ) .

26

من الخطبة ( 167 ) وَإِنَّمَا طَلَبُوا هذَهِِ الدُّنْيَا حَسَداً لِمَنْ أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ - فَأَرَادُوا رَدَّ الْأُمُورِ عَلَى أَدْبَارِهَا - وَلَكُمْ عَلَيْنَا الْعَمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى - وَسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص - وَالْقِيَامُ بحِقَهِِّ وَالنَّعْشُ لسِنُتَّهِِ . « وإنّما طلبوا » أي : أصحاب الجمل . « هذه الدّنيا حسدا » أي : لحسدهم . « لمن أفاءها اللّه » أي : أرجعها ، أي : الخلافة . « عليه » بعد الثلاثة كما جعلها له النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله من اللّه تعالى . « فأرادوا ردّ الأمور على أدبارها » وغصبها أخيرا أيضا كالابتداء ، وقال ابن أبي الحديد : هذا الكلام لا يشعر بأنهّ عليه السّلام كان يعتقد أنّ الأمر له ، وأنهّ غلب عليه ثمّ رجع إليه ، ولكنهّ محمول على أنهّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمنزلة الجزء من الكلّ ، وأنّهما من جوهر واحد ، فلمّا كان الوالي قديما هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ تخلّل بين ولايته ، وولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ولايات غريبة سمّى ولايته فيئا ورجوعا ، لأنّها رجعت إلى الدوحة الهاشمية ، وبهذا يجب أن يتأوّل قوله عليه السّلام : « فأرادوا
هامش
( 1 ) الزمر : 56 .
( 2 ) المائدة : 79 .
( 3 ) هود : 88 .