من أذى ولا أئن من لظى ( 1 ) « فبادروا العلم من قبل تصويح » أي : يبس . « نبته » وفي ( الأساس ) : صوّحت الرّيح والحرّ البقل : يبسته حتى تشقّق ، وصوّح بنفسه وتصوّح ( 2 ) . وكلامه عليه السّلام هذا في معنى قوله عليه السّلام : سلوني قبل أن تفقدوني ( 3 ) . « ومن قبل أن تشغلوا بأنفسكم عن مستنار العلم » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ( 4 ) : « مستثار العلم » . وفي ( الصحاح ) : ثوّر البرك واستثارها ، أي : أزعجها ، وأنهضها ( 5 ) . وفي ( الأساس ) : واستثرته : هيجّته ، قال :
« من عند أهله » قالت الشّراح : أي : من قبل أن تشغلوا بالفتن عنه من عندهم ( 7 ) . قلت : ويمكن أن يراد به الشغل بحضور الموت عنه كذلك ، نظير قوله تعالى : وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ ( 8 ) ، وقوله تعالى :