تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧

يضرب به على قدر أسنانهم ( 1 ) . وفي ( مروج المسعودي ) : لمّا شاع بالكوفة أمر الوليد بن عقبة في شربه هجم عليه جماعة ، منهم أبو زينب بن عوف الأزدي ، وجندب بن زهير الأزدي ، وغيرهما فوجدوه سكران مضطجعا على سريره لا يعقل ، فأيقظوه من رقدته فلم يستيقظ ، ثمّ تقايأ عليهم ما شرب من الخمر ، فانتزعوا خاتمه من يده ، وخرجوا من فورهم إلى المدينة ، فأتوا عثمان فشهدوا عنده : أنهّ شرب الخمر . فقال : وما يدريكما أنهّ شرب خمر قالا : هي الخمر التي كنّا نشربها في الجاهلية . وأخرجا خاتمه فدفعاه إليه ، فدفع في نحورهما وقال : تنحّيا عنّي . فخرجا وأتيا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأخبراه بالقصّة ، فأتى عثمان وهو يقول : دفعت الشّهود ، وأبطلت الحدود . فقال له عثمان : فما ترى قال : أرى أن تبعث إلى صاحبك ، فإن أقاما الشهادة عليه في وجهه ، ولم يدل بحجّة أقمت عليه الحدّ . فلمّا حضر الوليد دعاهما عثمان ، فأقاما الشهادة عليه ولم يدل بحجّة ، فألقى عثمان السوط إلى عليّ عليه السّلام ، فقال عليّ عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام : قم يا بني فأقم عليه ما أوجب اللّه عليه . فقال : يكفيه بعض من ترى . فلمّا نظر إلى امتناع الجماعة عن إقامة الحدّ عليه توقّيا لغضب عثمان لقرابته منه ، أخذ عليّ عليه السّلام السوط ودنا منه ، فلمّا أقبل نحوه سبهّ الوليد ، وقال : يا صاحب مكس . فقال عقيل بن أبي طالب - وكان ممّن حضر - : إنّك لتتكلّم يا بن أبي معيط كأنّك لا تدري من أنت إنّما أنت علج من أهل صفورية - كان ذكر أنّ أباه كان يهوديا منها - فأقبل الوليد يروغ من عليّ عليه السّلام فاجتذبه فضرب به الأرض ، وعلاه بالسّوط . فقال عثمان : ليس لك أن تفعل به هذا . قال : بلى وشرّا من هذا ، إذا فسق

هامش
( 1 ) الكافي للكليني 7 : 176 ح 13 ، والمحاسن للبرقي : 273 ح 377 ، والفقيه للصدوق 4 : 53 ح 14 ، والتهذيب للطوسي 10 : 146 ح 10 ، ضمن حديث .