عقله . فكان يأكل ويحدث مكانه ( 1 ) . ومن العجب أنّهم وثّقوا عمر بن سعد قاتل سيّد شباب أهل الجنّة ، ومن شهد اللّه بطهارته ، وبكونه ابن الرّسول ، ومن باهل به النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله نقل توثيقه تهذيب المزّي عن أحمد بن عبدون العجلي ( 2 ) . وأغرب أنّهم جعلوا قتله حقّا فعن ابن حجر في شرح القصيدة الهمزية : قال ابن المالكي : ما قتل الحسين إلّا بسيف جدهّ ( 3 ) . ومن العجب أنّهم يرون شيعتهم شرّا من الكفّار ففي ( الطبري ) : أنّ معاوية بن قرة المزني قاضي البصرة أدخل سنان رمحه في عين رجل من عسكر المختار بعد هزيمتهم ، وأخذ يخضخض عينه بسنان رمحه ، ويقول : هم أحل دما من الترك والديلم ( 4 ) . ولا غرو في ذلك بعد معاملتهم مع حجج اللّه ما عاملوا . وروى أبو الفرج في ( مقاتله ) : أنّ عيسى بن موسى ولي عهد المنصور الّذي قتل محمّدا وإبراهيم لمّا قدم ، قال جعفر بن محمّد عليه السّلام : أهو هو قيل : من تعني يا أبا عبد اللّه قال : المتلعب بدمائنا واللّه لا يحلأ منها بشيء ( 5 ) . قلت : أشار عليه السّلام إلى خلعه . وفي ( مروج المسعودي ) في يحيى بن عمر الطالبي الّذي قتل في سنة ( 250 ) أيّام المستعين ، وحمل رأسه إلى بغداد ، ودخل النّاس إلى ابن طاهر يهنئّونه بالفتح ، قال أبو هاشم الجعفري :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 468
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦٨
هامش
( 1 ) منتخب ذيل المذيل للطبري : 25 .
( 2 ) تهذيب التهذيب لابن حجر 7 : 450 ، لكن تهذيب الكمال للمزّي لم أظفر على نسخته .
( 3 ) لم أظفر بمصدر نقله .
( 4 ) تاريخ الطبري 4 : 561 سنة 67 ، والنقل بالمعنى .
( 5 ) المقاتل لأبي الفرج : 184 ، 423 .