تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

ابنه « قال اللّه » بلا واسطة ( 1 ) . وقال زيدي لإمامي من أصحاب الصادق عليه السّلام : قد مات إسماعيل الّذي كنتم تمدّون أعناقكم إليه ، وجعفر شيخ كبير يموت غدا أو بعد غد ، فتبقون بلا إمام . فلم يدر ما يقول له ، فأخبر الصادق عليه السّلام بمقالته ، فقال عليه السّلام : هيهات هيهات ، أبى اللّه - واللّه - أن ينقطع هذا الأمر حتّى ينقطع الليل والنهار ، فإذا رأيته فقل له : هذا موسى بن جعفر يكبر ويزوجّه ، فيولد له ولد ، فيكون خلفا إن شاء اللّه ( 2 ) . وكتب ابن قياما الواقفي إلى الرضا عليه السّلام : كيف تكون إماما وليس لك ولد فأجابه عليه السّلام : وما علمك أنهّ لا يكون لي ولد واللّه لا تمضي الأيّام والليالي حتّى يرزقني اللّه ولدا ذكرا ، يفرّق به بين الحقّ والباطل ( 3 ) . وقال أحمد بن محمّد : خرج عن أبي محمّد العسكري عليه السّلام حين قتل الزّبيري : هذا جزاء من اجترأ على اللّه وأوليائه ، يزعم أنهّ يقتلني وليس لي عقب ، فكيف رأى قدرة اللّه فيه قال : وولد له ولد سماّه « م ح م د » في سنة ستّ وخمسين ومائتين ( 4 ) . وروى الشيخ في ( غيبته ) - توقيعا عن الحجّة عليه السّلام إلى جماعة قالوا : إنّ أبا محمّد عليه السّلام مضى ولا خلف له - : أو ما رأيتم كيف جعل اللّه لكم معاقل تأوون إليها ، وأعلاما تهتدون بها من لدن آدم عليه السّلام إلى أن ظهر الماضي عليه السّلام ، كلّما غاب علم بدا علم ، وإذا أفل نجم طلع نجم فلمّا قبضه اللّه إليه ظننتم أنّ اللّه

هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 1 : 125 المجلس 5 ، والنقل بتصرف في اللفظ .
( 2 ) كمال الدين للصدوق : 657 ح 2 .
( 3 ) الكافي للكليني 1 : 320 ح 4 ، وأخرجه بعنوان المشافهة لا المكاتبة الكشي في معرفة الرجال ( اختياره ) 553 ح 1044 .
( 4 ) الكافي للكليني 1 : 329 ح 5 .