قوله عليه السّلام في رواية ( التّحف ) : « من تمسّك بنا لحق » ( 1 ) ، في ( الطبري ) : قتل يوم الجمل من بني ذهل خمسة وثلاثون رجلا ، فقال رجل لأخيه وهو يقاتل : يا أخي ما أحسن قتالنا إن كنّا على حقّ قال : فإنّا على الحقّ ، إنّ الناس أخذوا يمينا وشمالا ، وإنّما تمسّكنا بأهل بيت نبيّنا . فقاتلا حتّى قتلا ( 2 ) . أيضا « ومن تخلّف عنّا محق ، ومن سلك غير طريقنا سحق » عن ( أوائل أبي هلال العسكري ) قام أبو الهيثم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : كنت - واللّه - احقّ قريش بشكر قريش ، نصرت نبيّهم حيّا ، وقضيت عنه الحقوق ميّتا ، واللّه ما بغيهم إلّا على أنفسهم ، ولا نكثوا إلّا بيعة اللّه ( 3 ) . أيضا : « لمحبّينا أنواع من رحمة اللّه . . . » ، روى ( أمالي المفيد ) عن الأصبغ قال : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليه السّلام في نفر من الشّيعة ، وكنت فيهم ، فجعل الحارث يتأوّد في مشيته ، ويخبط الأرض بمحجنه - وكان مريضا - فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السّلام - وكانت له منه منزلة - فقال : كيف تجدك يا حارث فقال : نال الدّهر منّي ، وزادني أوارا وغليلا اختصام أصحابك ببابك . قال : وفيم خصومتهم قال : فيك وفي الثلاثة قبلك ، فمن مفرط منهم غال ، ومقتصد ، ومبغض قال ، ومتردّد مرتاب ، لا يدري أيقدّم أم يحجم فقال : حسبك يا أخا همدان ، ألا إنّ خير شيعتي النّمط الأوسط ، إليهم يرجع الغالي ، وبهم يلحق التّالي . فقال الحارث : فداك أبي وأمي لو كشفت الرّين عن قلوبنا وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 433
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٣
هامش
( 1 ) تحف العقول : 116 .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 : 530 سنة 36 .
( 3 ) نقله عن أوائل أبي هلال المجلسي في الفتن من البحار : 153 ضمن خطبة .