نقلهما سبط ابن الجوزي في كتابه . « بنا » لا بغيرنا . « يستعطى الهدى » إلى الحقّ ، وقد قال تعالى : . . . أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 1 ) . « ويستجلى العمى » عن الباطل ، وقول عمر : « معضلة ليس لها أبو الحسن » ( 2 ) صار كالمثل . « إنّ الأئمّة من قريش » حسبما استفاض عنه صلّى اللّه عليه وآله من طريق الخاصّة والعامّة . « غرسوا في هذا البطن من هاشم » أي : الطّالبيين منهم دون باقي بطون هاشم من العباسيّين وغيرهم ، وفي الاثني عشر من بطن الطالبيّين دون غيرهم من الجعفريّين العقيليّين وغيرهما ، روى محمّد بن بابويه في ( إكماله ) عن الأسواري قال : كان ليحيى بن خالد مجلس بداره يحضره المتكلّمون من كل فرقة يوم الأحد ، فيتناظرون في أديانهم فيحتجّ بعضهم على بعض ، فبلغ ذلك الرّشيد فقال له : ما هذا المجلس الّذي بلغني عنك في منزلك يحضره المتكلّمون قال : ما شيء ممّا رفعني به أمير المؤمنين عليه السّلام أحسن موقعا عندي من هذا المجلس الّذي يحضره كلّ قوم مع اختلاف مذاهبهم ، فيحتجّ بعضهم على بعض ، ويعرف المحق من بينهم ، ويبيّن لنا فساد كلّ مذهب من مذاهبهم . فقال له الرّشيد : احبّ أن أحضر هذا المجلس ، وأسمع كلامهم على أن لا يعلموا بحضوري ، فيحتشموا ولا يظهروا مذاهبهم . قال : ذلك إلى أمير
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩
هامش
( 1 ) يونس : 35 .
( 2 ) أنساب الأشراف للبلاذري 2 : 99 - 100 ح 29 ، 30 ، وغيره مرّ تخريجه في شرح فقرة « والفضائل الجمة » من خطبة الرضي .