له ، ثمّ اخذ أسيرا ( 1 ) . وفي التاريخ شرح حربه في ماله وذلّ أسره ، ففي ( الطبري ) : غضب المتوكّل في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين على عمر بن فرج ، وحبسه وقيدّه وصادره ، وأخذ ضياعه وأثاثه وجواريه ( 2 ) . وفي ( مروج المسعودي ) : في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين سخط المتوكّل على عمر بن فرج الرّخجي ، وكان من عليّة الكتّاب ، وأخذ منه مالا وجواهر نحو مائة ألف وعشرين ألف دينار ، وأخذ من أخيه نحوا من مائة ألف وخمسين ألف دينار - إلى أن قال - ثمّ غضب عليه غضبة ثانية ، وأمر أن يصفع في كلّ يوم ، فأحصي ما صفع فكان ستّة آلاف صفعة ، وألبسه جبّة صوف ، ثمّ رضى عنه ، وسخط عليه ثالثة وأحدر إلى بغداد ، وأقام بها حتّى مات ( 3 ) . وفي ( عمدة الطالب ) : إنّ الجواد عليه السّلام دخل على عليّ العريضي ، فقام له ، وأجلسه في موضعه ، ولم يتكلّم حتّى قام ، فقال له أصحاب مجلسه : أتفعل هذا مع أبي جعفر وأنت عمّ أبيه فضرب بيده على لحيته ، وقال : إذا لم ير اللّه هذه الشّيبة أهلا للإمامة ، أراها أنا أهلا للنّار ( 4 ) . وأمّا الهادي عليه السّلام فقال سبط ابن الجوزي : قال علماء السّير : أشخصه المتوكّل من المدينة إلى بغداد ، لأنّ المتوكّل كان يبغض عليّا عليه السّلام وذريّته ، فبلغه مقام عليّ بن محمّد بالمدينة ، وميل النّاس إليه ، فخاف منه ، فدعا يحيى ابن هرثمة ، وقال له : اذهب إلى المدينة وانظر في حاله ، وأشخصه إلينا . قال
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥١
هامش
( 1 ) الكافي للكليني 1 : 497 ح 10 ، بتلخيص .
( 2 ) تاريخ الطبري 7 : 347 سنة 233 ، والنقل بالمعنى .
( 3 ) مروج الذهب للمسعودي 4 : 19 .
( 4 ) عمدة الطالب للسيد الحسيني : 242 ، والكشي في معرفة الرجال ( اختياره ) : 429 ح 803 .