هذا موسى بن جعفر قد مات ، فانظروا إليه . وعن بعض الطّالبيين : نودي عليه : هذا موسى بن جعفر الّذي تزعم الرافضة أنهّ لا يموت ، فانظروا إليه ( 1 ) . ورواه ( الإرشاد ) وزاد بعد ذكر طلب عيسى بن جعفر من هارون تسلّم الكاظم عليه السّلام منه ، وروى أنّ بعض عيون عيسى رفع إليه أنهّ يسمعه كثيرا يقول في دعائه وهو محبوس عنده : اللهمّ إنّك تعلم أنّي كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك ، اللهمّ وقد فعلت ، فلك الحمد » ( 2 ) . وروى ( الكافي ) عنه عليه السّلام قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ غضب على الشّيعة ، فخيّرني نفسي أوهم ، فوقيتهم واللّه بنفسي ( 3 ) . وفي ( فرق شيعة الحسن بن موسى النوبختي ) وفي رواية : أنّ الكاظم عليه السّلام دفن بقيوده ، وأنهّ أوصى بذلك ( 4 ) . وروى ( الكافي ) عن الحسن بن محمّد بن بشار قال : حدّثني شيخ من أهل قطيعة الرّبيع ، من العامّة ببغداد ، ممّن كان ينقل عنه قال : قال لي : قد رأيت بعض من يقولون بفضله من أهل هذا البيت ، فما رأيت مثله قط في فضله ونسكه . فقلت له : من ، وكيف رأيته قال : جمعنا أيّام السّندي بن شاهك ثمانين رجلا من الوجوه المنسوبين إلى الخير ، فأدخلنا على موسى بن جعفر ، فقال لنا السّندي : يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرّجل هل حدث به حدث فإنّ النّاس يزعمون أنهّ قد فعل به ، ويكثرون في ذلك ، وهذا منزله وفراشه موسّع عليه غير مضيّق ، ولم يرد به أمير المؤمنين سوءا ، وإنّما ينتظر به أن يقدم فيناظر
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 320
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٠
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 333 - 336 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد : 298 .
( 3 ) الكافي للكليني 1 : 260 ح 5 .
( 4 ) فرق الشيعة للنوبختي : 85 .