الوجه ، به نمش كريه المنظر ( 1 ) . ومنهم عبد اللّه بن أحمد الرّخي الّذي ظهر في أيّام المستعين ، فاخذ وحمل إلى سامراء مع عياله فمات ، وصار عياله إلى الحسن العسكري عليه السّلام فبارك عليهم ، ومسح يده على رأس زينب - بنته - ووهب لها خاتمه ، وكان فضّة فصاغت منه حلقة ، وماتت والحلقة في اذنها ، وبلغت مائة سنة ، وكانت سوداء الشعر . وعدّ منهم نقيب النّقباء ببغداد ، أيّام معزّ الدّولة أحمد بن عليّ بن محمّد الكوكبي ، والشّريف النّسابة المصنّف الحسين بن جعفر ، المعروف بابن خداع . ومن ولد زيد الشهيد - وكان زيد خرج على هشام وكان هشام ، قال له : ما أنت والخلافة وأنت ابن أمة فقال له : وما يقصرك برجل أبوه رسول اللّه وهو ابن عليّ بن أبي طالب فقتل وصلب ، وفي ( العمدة ) : وجدت عن بعضهم أنهّ قال : لمّا قتل زيد بن علي وصلب رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله تلك اللّيلة مستندا إلى خشبته وهو يقول : إنّا للهّ وإنّا إليه راجعون ، أتفعلون هذا بولدي وروى غير واحد أنّهم صلبوه مجرّدا ، فنسجت العنكبوت على عورته من يومه ( 2 ) - يحيى بن زيد صاحب الصّحيفة الّذي خرج أيّام الوليد بن يزيد ، فقتل - . ومنهم يحيى بن عمر الّذي خرج أيّام المستعين ، فقتل وحمل رأسه إلى محمّد بن عبد اللّه بن طاهر ، فجلس للتّهنئة ، فدخل عليه أبو هاشم الجعفري وقال له : إنّك لتهنّأ بقتيل لو كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله حيّا لعزّي فيه . فخرج وهو يقول :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 268
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٨
يا بني طاهر كلوه مريئا * إنّ لحم النّبيّ غير مريء
هامش
( 1 ) عمدة الطالب : 252 .
( 2 ) عمدة الطالب : 258 .