وصف لي كاتبي أن آخذ من هذه التّربة ، فأخذت فنفعني اللّه بها . قال موسى : فبقي عندك منها شيء قال : نعم . فوجهّ من جاء منها بقطعة ، فناولها موسى ، فأخذها واستدخلها دبره استهزاء ، فما هو إلّا أن استدخلها حتّى صاح : النّار النّار ، الطّست الطّست . فجئناه بطست فأخرج فيها ما ترى . فقال لي سابور : انظر هل ترى من حيلة . فدعوت بشمعة ، فإذا كبده وطحاله وريته وفؤاده خرج منه في الطّست . فقال : ما لأحد حيلة إلّا أن يكون عيسى الّذي كان يحيي الموت . فمات في السّحر . وكان يوحنّا يزور قبر الحسين عليه السّلام ، وهو على دينه ، ثمّ أسلم وحسن إسلامه ( 1 ) . هذا ، وفي معنى قوله عليه السّلام : « فإنّني أنفس بهذين على الموت » قول الشاعر :
« لئلا ينقطع بها نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » قال ابن أبي الحديد : فإن قلت : أيجوز أن يقال للحسن والحسين وولدهما أبناء رسول اللّه قلت : نعم ، لأنّ اللّه تعالى سمّاهم أبناءه في قوله : . . . نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ . . . ( 2 ) . وإنّما عنى الحسن والحسين - إلى أن قال - فإن قلت : أتقول : إنّ ابن البنت ابن علي الحقيقة الأصلية أم على سبيل المجاز قلت : لذاهب أن يذهب إلى أنهّ حقيقة أصلية ، لأنّ أصل الإطلاق الحقيقة ، وقد يكون اللّفظ مشتركا بين مفهومين ، وهو في أحدهما أشهر ، ولا يلزم من كونه أشهر في أحدهما ألّا يكون حقيقة في الآخر . ولذاهب أن يذهب إلى كونه مجازا قد استعمله الشّارع ، فجاز إطلاقه في كلّ حال ، واستعماله كساير المجازات المستعملة . وممّا يدل على اختصاص ولد