السنّة ولم يزل به حتّى تركه ( 1 ) . وفي ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) عن ( صحيح البخاري ) : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله يعوّذ الحسن والحسين فيقول : أعيذكما بكلمات اللّه التّامة من كلّ شيطان وهامة ، ومن كلّ عين لامة . ويقول : إنّ أباكما إبراهيم عليه السّلام كان يعوّذ بها إسماعيل وإسحاق ( 2 ) . وعن ( فضائل أحمد بن حنبل ) : عن واثلة بن أسقع قال : أتيت فاطمة عليها السّلام أسألها عن عليّ عليه السّلام ، فقالت : توجهّ إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فجلست انتظره وإذا بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قد أقبل ومعه عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام ، قد أخذ بيد كلّ واحد منهما حتّى دخل الحجرة ، فأجلس الحسن عليه السّلام على فخذه اليمنى ، والحسين عليه السّلام على فخذه اليسرى ، وأجلس عليّا وفاطمة عليهما السّلام بين يديه ، ثمّ لفّ عليهم كساه أو ثوبه ، ثمّ قرأ : إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ثم قال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي حقّا ( 3 ) . وعن ( تفسير الثعلبي ) في قوله تعالى : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ . بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ( 4 ) . البحرين : عليّ وفاطمة عليهما السّلام والبرزخ : محمّد صلّى اللّه عليه وآله واللّؤلؤ والمرجان : الحسن والحسين عليهما السّلام ( 5 ) . وفي ( أمالي محمّد بن محمّد بن النّعمان ) : عن الجعابي مسندا عن جابر الأنصاري قال : خرج علينا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله آخذا بيد الحسن والحسين عليهما السّلام ، فقال :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 237
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 13 : 287 .
( 2 ) رواه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 194 ، وأخرجه البخاري في صحيحه 2 : 239 وغيره .
( 3 ) تذكرة الخواص : 223 ، 234 ، ونقل الأخير بتصرف ، والآية 33 من سورة الأحزاب .
( 4 ) الرحمن : 19 - 22 .
( 5 ) تذكرة الخواص : 233 ، 234 ، ونقل الأخير بتصرف .