تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

ثم يدخل فمه في فمه ويقول : اللّهمّ إنّي احبهّ فأحبهّ وأحبّ من يحبهّ . يقولها ثلاث مرّات ( 1 ) . وقال المسعودي : لمّا دفن الحسن عليه السّلام وقف محمّد بن الحنفية أخوه على قبره فقال : لئن عزّت حياتك ، لقد هدّت وفاتك ، ولنعم الرّوح روح تضمنّه كفنك ، ولنعم الكفن كفن تضمّن بدنك ، وكيف لا تكون هكذا وأنت عقبة الهدى ، وخلف أهل التّقوى وخامس أصحاب الكساء ، غذتك بالتّقوى أكفّ الحقّ ، وأرضعتك ثدي الإيمان ، وربيّت في حجر الإسلام ، فطبت حيّا وميّتا ( 2 ) . ونقل أبو الفرج عن عمر بن بشير قال : قلت لأبي إسحاق : متى ذلّ النّاس قال : حين مات الحسن عليه السّلام ، وادّعي زياد ، وقتل حجر بن عدي ( 3 ) . « فإنّني أنفس » أي أضنّ وأبخل . « بهذين - يعني الحسن والحسين عليهما السّلام - » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( الحسنين عليهما السّلام ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّيّة ) ( 4 ) . « على الموت » روى الخطيب في ( نصر بن عليّ الجهضمي ) عن نصر عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عن آبائه : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخذ بيد الحسن والحسين ، فقال : من أحبّني ، وأحبّ هذين وأباهما وامّهما كان معي في درجتي يوم القيامة . وقال : لمّا حدّث نصر بهذا الحديث أمر المتوكّل بضربه ألف سوط ، وكلمّه جعفر بن عبد الواحد ، وجعل يقول له : هذا الرّجل من أهل

هامش
( 1 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 2 : 35 .
( 2 ) مروج الذهب للمسعودي 2 : 428 .
( 3 ) المقاتل لأبي الفرج : 50 .
( 4 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 3 : 9 ، وشرح ابن ميثم 4 : 14 مثل المصرية أيضا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 236 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )