تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
عيب من النّاس ، فهل تستطيع أن تردّ علينا وتكذّبنا فإن كنت ترى أنّا كذبنا في شيء فأردده علينا في ما قلنا ، وإلّا فاعلم أنّك وأباك ظالمان . ثمّ تكلّم الوليد بن عقبة فقال : يا بني هاشم إنّكم كنتم أخوال عثمان ، فنعم الولد كان لكم ، فعرف حقّكم ، وكنتم أصهاره ، فنعم الصهر كان لكم ، يكرمكم ، فكنتم أوّل من حسده ، فقتله أبوك ظلما لا عذر له ولا حجّة ، فكيف ترون أنّ اللّه طلب بدمه وأنزلكم منزلتكم واللّه إنّ بني أمية كانوا خيرا لبني هاشم من بني هاشم لبني اميّة ، وإنّ معاوية خير لك من نفسك . ثمّ تكلّم عتبة بن أبي سفيان ، فقال : يا حسن كان أبوك شرّ قريش لقريش ، أسفكه لدمائها ، أقطعه لأرحامها ، طويل السّيف واللّسان ، يقتل الحيّ ويعيب الميّت ، وإنّك ممّن قتل عثمان ، ونحن قاتلوك به ، وأمّا رجاؤك الخلافة فلست في زندها قادحا ، ولا في ميزانها راجحا ، وإنّكم يا بني هاشم قتلتم عثمان ، وإنّ في الحقّ أن نقتلك وأخاك به ، فأمّا أبوك فقد كفانا اللّه أمره وأقاد منه ، وأما أنت فو اللّه ما علينا لو قتلناك بعثمان إثم ولا عدوان . ثمّ تكلّم المغيرة بن شعبة فشتم عليّا عليه السّلام وقال : واللّه ما أعيبه في قضية يخون ، ولا في حكم يميل ، ولكنهّ قتل عثمان . ثمّ سكتوا فتكلّم الحسن عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على رسوله ، ثمّ قال : أمّا بعد يا معاوية فما هؤلاء شتموني ولكنّك شتمتني ، فحشا ألفته ، وسوء رأي عرفت به ، وخلقا سيّئا ثبتّ عليه ، وبغيا علينا ، وعداوة منك لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وأهله ، ولكن اسمع يا معاوية واسمعوا ، فلأقولنّ فيك وفيهم دون ما فيكم ، أنشدكم اللّه أيّها الرّهط أتعلمون أنّ الذي شتمتموه منذ اليوم صلّى القبلتين ، وأنت يا معاوية بهما كافر تراهما ضلالة ، وتعبد اللّات والعزّى غواية وأنشدكم اللّه هل تعلمون أنهّ بايع البيعتين : بيعة الفتح وبيعة الرضوان ، وأنت يا معاوية بإحداهما كافر ، وبالأخرى ناكث وأنشدكم اللّه هل