تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

لم يخصّ به أحدا من أصحابي . فقلت : يا ربّ أخي وصاحبي . فقال : إنّ هذا شيء قد سبق ، إنهّ مبتلى ومبلى به ( 1 ) . وقال : إنّ ربّ العالمين عهد إليّ عهدا في عليّ ، فقال : إنهّ راية الهدى ، ومنار الايمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني ، يا أبا برزة عليّ أميني غدا في القيامة ، وصاحب رايتي في القيامة . عليّ مفاتيح خزائن رحمة ربي ( 2 ) . وعن أبي سعيد الخدري قال : كنّا نمشي مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فانقطع شسع نعله ، فتناولها عليّ عليه السّلام يصلحها ، ثمّ مشى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا أيّها الناس إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله ( وهو خاصف نعلي ) . قال أبو سعيد : فخرجت فبشرته بما قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلم يكترث به فرحا كأنهّ قد سمعه ( 3 ) . وعنه عليه السّلام قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ إنّ اللّه تعالى أمرني أن أدنيك ، واعلّمك لتعي ، وأنزلت هذه الآية : . . . لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَ ( 4 ) فأنت اذن واعية لعلمي ( 5 ) . وعن ابن مسعود قال : إنّ القرآن انزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلّا له ظهر وبطن ، وإنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عنده علم الظاهر والباطن ( 6 ) . وعن هبيرة بن يريم : أنّ الحسن عليه السّلام قام - أي بعد وفاة أبيه - وخطب النّاس وقال : لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون ، ولا يدركه الآخرون

هامش
( 1 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 1 : 66 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 1 : 67 .
( 4 ) الحاقة : 12 .
( 5 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 1 : 67 .
( 6 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 1 : 65 .