إيمانا باللهّ ، وأوفاهم بعهد اللّه ، وأقومهم بأمر اللّه ، وأقسمهم بالسّويّة ، وأعدلهم في الرّعية ، وأبصرهم بالقضيّة ، وأعظمهم عند اللّه مزيّة ( 1 ) . وعن ابن عبّاس قال : كنّا نتحدّث أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عهد إلى عليّ عليه السّلام سبعين عهدا لم يعهد إلى غيره ( 2 ) . وعن عمّار قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى قد زيّنك بزينة لم تزيّن العباد بزينة أحبّ إلى اللّه تعالى منها ، هي زينة الأبرار عند اللّه عزّ وجلّ : الزّهد في الدّنيا ، فجعلك لا تزرأ من الدّنيا شيئا ولا تزرأ الدّنيا منك شيئا ، ووهب لك حبّ المساكين ، فجعلك ترضى بهم أتباعا ، ويرضون بك إماما ( 3 ) . وعن ابن عبّاس قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من سرهّ أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي ، فليوال عليّا بعدي ، وليوال وليهّ ، وليقتد بالأئمّة من بعدي ، فإنّهم عترتي ، خلقوا من طينتي رزقوا فهما وعلما ، وويل للمكذّبين بفضلهم من امّتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنا لهم اللّه شفاعتي ( 4 ) . وعن أبي برزة قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه تعالى عهد إليّ عهدا في عليّ ، فقلت : يا ربّ بينّه لي . فقال : اسمع . فقلت : سمعت . فقال : إنّ عليّا راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة الّتي ألزمتها المتقين ، من أحبهّ أحبّني ، ومن أبغضه أبغضني ، فبشرّه بذلك . فجاء علي فبشرّته ، فقال : يا رسول اللّه أنا عبد اللّه ، وفي قبضته ، فإن يعذبني فبذنبي ، وإن يتمّ الّذي بشّرتني به فاللهّ أولى بي . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قلت : اللّهم اجل قلبه ، واجعل ربيعه الايمان . فقال اللّه تعالى : قد فعلت ذلك به . ثمّ إنهّ رفع تعالى إليّ أنهّ سيخصهّ من البلاء بشيء
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 154
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٤
هامش
( 1 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 1 : 67 .
( 2 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 1 : 68 .
( 3 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 1 : 71 .
( 4 ) حلية الأولياء 1 : 86 .