تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
اى ز مشكين طره‌ات بر هر دلى بندى دگر * رشته جان را به هر سوى تو پيوندى دگر گر پدر خورشيد ومادر ماه باشد في المثل * بر زمين نايد بخوبى چون تو فرزندى دگر ( 1 )

وروى ( روضة الكافي ) أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بينا كان جالسا إذ أقبل عليّ عليه السّلام ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ فيك شبها من عيسى بن مريم ، ولولا أن تقول فيك طوائف من امّتي ما قالت النّصارى في عيسى عليه السّلام لقلت فيك قولا : لا تمرّ بملأ من النّاس إلّا أخذوا التّراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة . فغضب الأعرابيان ، والمغيرة وعدّة من قريش معهم ، فقالوا : ما رضي أن يضرب لابن عمهّ مثلا إلّا عيسى . فأنزل اللّه عزّ وجلّ على نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : وَلَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ( 2 ) . هذا ، وقد نقلنا ما نقلنا من فضائله أنموذجا شاهدا لقوله عليه السّلام : « وفضائل جمّة » . وأمّا نقلها بالاستقصاء فغير ممكن ، لأنّها لا تحصى ، كيف لا وقد مرّ قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيه : لو كانت البحار مدادا ، والأشجار أقلاما ، والإنس والجنّ كتّابا لما أحصوا فضائله ( 3 ) « تعرفها قلوب المؤمنين » روى ( احتجاج الطبرسي ) عن سليم بن قيس الهلالي قال : قدم معاوية حاجّا في خلافته ، فاستقبله أهل المدينة ، فنظر فإذا الّذين استقبلوه ما فيهم أحد من غير قريش ، فقال : ما بال الأنصار لم تستقبلني فقيل له : ليس لهم دواب . فقال : أين نواضحهم فقال قيس بن سعد

هامش
( 1 ) فواتح الميبدي : 189 .
( 2 ) الكافي للكليني 8 : 57 ح 18 ، كتاب الروضة ، والآية 57 من سورة الزخرف .
( 3 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 13 ، مرّ تخريجه في شرح فقرة « والفضائل الجمّة » من خطبة الرضي .