تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

الآية إلى قريب من ستّة أشهر ، إذا خرج إلى الصلاة يمرّ بباب فاطمة يقول : الصّلاة أهل البيت . . . إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 1 ) . قلت : الخبر يشهد أنّ قوله تعالى : . . . إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً كان بعد قوله عزّ وجلّ : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها . . . ( 2 ) ، وهو في غاية المناسبة ، لا بعد قوله تعالى : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللّهَ وَرسَوُلهَُ . . . ( 3 ) ، فإنهّ في غاية المنافرة ، فلا بدّ من تبديل موضعه . وروى التّرمذي أيضا عن ابن عبّاس قال : لمّا نزل قوله تعالى : . . . قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . . . ( 4 ) قالوا : يا رسول اللّه من هؤلاء القربى الّذين أمر اللّه بمودّتهم قال : عليّ وفاطمة وابناهما ( 5 ) . وعن ( تفسير الثعلبي ) أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نظر إلى عليّ وفاطمة والحسن والحسين فقال : أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم ( 6 ) . وبإسناده عن أسماء بنت عميس قالت : لمّا نزل قوله تعالى : . . . وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ موَلْاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ . . . ( 7 ) سمعت

هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في سننه 5 : 352 ح 3206 عن أنس ، ويأتي تخريجه من طرق أخرى في العنوان 27 من هذا الفصل ، والآية 33 من سورة الأحزاب .
( 2 ) طه : 132 .
( 3 ) الأحزاب : 33 .
( 4 ) الشورى : 23 .
( 5 ) لم يوجد هذا الحديث في سنن الترمذي ، لكن أخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عنهم الدر المنثور 6 : 7 ، وأخرج الترمذي حديثا آخر في تفسير هذه الآية عن ابن عباس في سننه 5 : 377 ح 3251 .
( 6 ) أخرجه الثعلبي في تفسيره عنه الطّرائف 1 : 131 ح 203 وغيره ، والحديث مشهور .
( 7 ) التحريم : 4 .