لعليّ عليه السّلام : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى . . . ثمّ قال : يا عليّ أما علمت أنّ أوّل من يدعى به يوم القيامة أنا ، فأقوم عن يمين العرش في ظلة ، فأكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة ، ثمّ يدعى بالنّبيين بعضهم على أثر بعض ، فيقومون سماطين على يمين العرش ويساره - إلى أن قال - : ثمّ أنت أوّل من يدعى به لقرابتك منّي ومنزلتك عندي ، ويدفع إليك لوائي - وهو لواء الحمد - فتسير به بين السّماطين آدم ومن دونه وجميع خلق اللّه يستظلّون بظلّ لوائي يوم القيامة وطوله مسيرة ألف سنة - إلى أن قال - فتسير باللواء والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتّى تقف بيني وبين إبراهيم عليه السّلام في ظلّ العرش ، وتكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة ، وينادي مناد من تحت العرش : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك عليّ ، أبشر يا عليّ فإنّك ستكسى إذا كسيت ، وتدعى إذا دعيت ، وتحيا إذا حييت ، وتقف على عقر حوضي تسقي من عرفت . فكان علي عليه السّلام يقول : والذي نفسي بيده لأذودنّ عن حوض النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أقواما من المنافقين كما تذاد غريبة الإبل عن الحوض ترده ( 1 ) . وقال السبط أيضا : وقد أخرج أحمد في ( الفضائل ) عن جابر قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ والذي نفسي بيده إنّ على باب الجنّة مكتوبا : « لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه عليّ بن أبي طالب أخو رسول اللّه » قبل أن يخلق اللّه السماوات والأرض بألفي سنة . قال السبط : رواه أحمد من غير طريق زكريّا بن يحيى الذي ضعفّه ابن معين ( 2 ) . وروى أيضا عن أحمد في ( الفضائل ) : عن أسماء بنت عميس عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : اللهمّ إنّي أقول كما قال أخي موسى : وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 129
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٩
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص لابن الجوزي : 19 ، 20 والنقل بتأليف الشتات .
( 2 ) تذكرة الخواص : 22 ونقل ذيل الحديث الأوّل بالمعنى .