تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
جبريل نادى معلنا * والنّقع ليس بمنجلي والمسلمون قد احدقوا * حول النّبيّ المرسل لا سيف إلّا ذو الفقا * ر ولا فتى إلّا علي

- إلى أن قال - : وقال جابر : حمل عليّ عليه السّلام باب خيبر وحده ، فدحاه ناحية ، ثمّ جاء بعده أناس يحملونه ، فلم يحمله إلّا أربعون رجلا ( 1 ) . وذكر الطبري في ( تاريخه ) عن أبي رافع مولى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أنّ عليّا عليه السّلام لمّا دنا من الحصن ( أحد حصون خيبر ) خرج إليه أهله فقاتلهم ، فضربه رجل من اليهود ، فطرح ترسه من يده ، فتناول علي عليه السّلام بابا كان عند الحصن ، فتترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتّى فتح اللّه على يده ، ثمّ ألقاه من يده حين فرغ . قال أبو رافع : فلقد رأيتني في نفر سبعة أنا ثامنهم ، نجهد أن نقلّب ذلك الباب ، فما نقلبه . وقيل : هذا الحصن اسمه قموص ، وهو الذي أخذ علي عليه السّلام منه صفية ، وجاء بها إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( 2 ) . قال : حديث في ارتقائه على كتفي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ونقل رواية مسند أحمد بن حنبل عن أبي مريم عن عليّ عليه السّلام ، قال : انطلقت أنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى أتينا الكعبة ، فقال لي رسول اللّه : اجلس . فجلست ، فصعد على كتفي فذهبت لأنهض به ، فلم أطق ورأى منّي ضعفا ، فنزل وجلس لي رسول اللّه ، ثمّ قال : اصعد على منكبي ، فصعدت على منكبه فنهض بي ، وأنهّ ليخيّل لي أنّي لو شئت أن أنال أفق السماء لنلته ، حتّى صعدت على البيت ، وعليه تمثال صفر أو نحاس ، فجعلت ازاوله عن يمينه وشماله ، وبين يديه ومن خلفه ، حتّى إذا استمكنت منه قال لي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : اقذف به .

هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 26 .
( 2 ) رواه الطبري في تاريخه 2 : 301 سنة 7 ، ورواه عنه في تذكرة الخواص : 27 واللّفظ للأصل .