اللّهِ . . . ( 1 ) فيه ، لمّا بات على فراش النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، كما يأتي في كلام السّبط أيضا ( 2 ) . ومنها آيات هَلْ أَتى من قوله تعالى : إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً . . . إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ( 3 ) . فنقل ابن طلحة الشافعي في كتابه عن ( تفسير الواحدي ) وغيره : أنّ عليّا عليه السّلام آجر نفسه ليلة إلى الصبح ، يسقي نخلا بشيء من شعير ، فلمّا أصبح وقبض الشعير طحن ثلثه ، وجعلوا منه شيئا يأكلونه ، يسمّى الحريرة ، فلمّا تمّ انضاجه أتى مسكين ، فأخرجوا إليه الطعام ، ثمّ عمل الثلث الثاني ، فلمّا تمّ انضاجه أتى يتيم ، فسأل فأطعموه ، ثمّ عمل الثّلث الباقي ، فلمّا تمّ انضاجه أتى أسير من المشركين ، فسأل فأطعموه ، وطووا - عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام - فاطّلع اللّه تعالى على نبيّهم ، وأنّ القصد في ذلك الفعل وجه اللّه تعالى ، طلبا لنيل ثوابه ونجاة من عقابه ، فأنزل اللّه تعالى : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ . . . ( 4 ) إلى آخر الآيات . وقال السّبط أيضا بعد ما مرّ : وأمّا السّنّة فبأخبار نبدأ منها بما ثبت في الصحيح والمشاهير من الآثار ، حديث في إخبار النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام . قال أحمد في المسند - وقد تقدّم اسناده - : حدّثنا محمّد بن جعفر عن شعبة عن الحكم عن مصعب بعد سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص ، قال : خلّف النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام في غزاة تبوك في أهله ، فقال : يا رسول اللّه تخلفني في
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٧
هامش
( 1 ) البقرة : 207 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 331 ، وابن عساكر بطريقين في ترجمة علي عليه السّلام 1 : 153 ح 187 ، 188 ، وغيرهما ، ويأتي أيضا في إدامة هذا العنوان .
( 3 ) الإنسان : 5 - 22 .
( 4 ) مطالب السؤول لابن طلحة : 31 ، وهو في أسباب النزول : 296 لا تفسير الواحدي ، والآية 8 من سورة الانسان .