تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥

( تختلف ) مصحّف ( تتخلّف ) فيكون الكلام استعارة عن عدم إعراضهم عن طاعته . « ولم يثنوا » أي : لم يرفعوا ، من قوله تعالى : ثانِيَ عطِفْهِِ . . . ( 1 ) ، أي : رافع جنبه . « إلى راحة التقصير في أمره رقابهم » مفعول لم يثنوا . « ولا تعدو » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ( 2 ) ، ولكن في ( ابن ميثم والخطية ) ( 3 ) : « لا تعدو » بدون عاطف : أي لا تتجاوز ولا تتعدى . « على عزيمة جدّهم » في عبادته . « بلادة الغفلات » فيقصّرون في طاعته . « ولا تنتضل في هممهم خدائع الشهوات » قال ابن أبي الحديد : استعارة من النضال ، وهو المراماة بالسّهام ( 4 ) . قلت : تناضل من النضال لا ( تنتضل ) ، وإنّما ( تنتضل ) ك ( ينضل ) بمعنى الرّمي ، مع أنهّ لا تصحّ المراماة هاهنا ، كما لا يخفى . « في هممهم خدائع الشهوات » ككثير من البشر . هذا ، وفي الخبر عن الصادق عليه السّلام : إنّ طائفة من الملائكة عابوا ولد آدم في اللّذّات والشهوات - أعني لكم : الحلال ليس الحرام - قال فأنف اللّه للمؤمنين من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم ، قال : فألقى اللّه في همم أولئك الملائكة اللّذّات والشهوات كيلا يعيبوا المؤمنين . قال : فلمّا أحسّوا ذلك من هممهم عجّوا إلى اللّه من ذلك ، فقالوا : ربّنا عفوك عفوك ردّنا إلى ما خلقتنا له وأجبرتنا

هامش
( 1 ) الحج : 9 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 149 .
( 3 ) في شرح ابن ميثم 2 : 353 توجد ( الواو ) أيضا .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 151 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 565 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )