تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨

في ( النهاية ) ( 1 ) . « ثمّ خلق » اللّه . « سبحانه لإسكان سماواته » كإسكان أرضه . « وعمارة » مصدر عمرت الخراب . « الصفيح » أي : الجانب . « الأعلى » أي : السماء ، وقال الجزريّ : الصفيح من أسماء السماء ، ومنه حديث عليّ عليه السّلام « وعمارة الصّفيح الأعلى من ملكوته » ( 2 ) . « من ملكوته » في ( الصحاح ) : الملكوت من الملك كالرهبوت من الرّهبة ، يقال له : ملكوت العراق ، وملكوة العراق أيضا مثال الترقوة ، وهو الملك والعزّ ( 3 ) . « خلقا بديعا من ملائكته ملأ بهم فروج » أي : شقوق . « فجاجها » أي : طرقها الواسعة . « وحشا بهم » أي : جعلهم في حشو . « فتوق » أي : شقوق . « أجوائها » أي : متّسعها ، في خبر ابن أبي العوجاء مع الصادق عليه السّلام أنهّ عليه السّلام قال له في مقام إقناعه : لو كان الأمر كما تقولون لم يضرّ بالمتديّنين ، وإن كان كما يقولون فأنتم هالكون . فقال له ابن أبي العوجاء : ما قولي وقولهم إلّا واحدا . فقال عليه السّلام له : كيف يكون كذلك وهم يقولون : إنّ لهم معادا وثوابا وعقابا ، ويدينون بأنّ في السماء إلها وأنّها عمران ، وأنتم تزعمون أنّ السماء خراب ليس فيها أحد ( 4 )

هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير 3 : 35 مادة ( صفح ) .
( 2 ) النهاية لابن الأثير 3 : 35 مادة ( صفح ) .
( 3 ) صحاح اللغة 4 : 1610 مادة ( ملك ) .
( 4 ) الكافي للكليني 1 : 74 ح 2 ، والتوحيد للصدوق : 125 ح 4 ضمن حديث طويل والنقل بالمعنى .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 548 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )